النائب سامي سوس: مصر لاعب محوري في إيقاف نزيف الدم الفلسطيني
أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، أن موافقة حركة حماس على المقترح المصري للهدنة في غزة تبرهن مجددًا على أن مصر هي اللاعب الرئيسي في المنطقة.
وأضاف أن القاهرة قادرة على تحويل المبادرات إلى خطوات عملية تنهي الصراع وتعيد المسار السياسي.
وأوضح سوس في بيان صحفي أن المقترح المصري ليس مجرد تهدئة مؤقتة لمدة ستين يومًا، بل يتضمن آليات شاملة لإعادة تموضع القوات الإسرائيلية، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية التي تلبي احتياجات غزة الفعلية، بالإضافة إلى رسم خارطة طريق نحو تسوية شاملة تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
رؤية مصرية ثابتة تجاه القضية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هذه الرؤية المصرية تنبع من ثوابت راسخة، أهمها أن القضية الفلسطينية ليست مجرد ملف إقليمي عادي، بل هي قضية مرتبطة بالأمن القومي المصري واستقرار المنطقة. ولذلك، رفضت مصر من البداية أي حديث عن التهجير القسري أو الحلول الجزئية، وأصرت على أن يكون الحل شاملًا وعادلًا.
وأضاف سوس أن التحركات المصرية منذ السابع من أكتوبر لم تكن مجرد رد فعل، بل كانت تعبيرًا عن إدراك عميق لخطورة الأوضاع، حيث عملت القاهرة على الجمع بين الجانبين الإنساني والسياسي. فمن ناحية، بذلت جهودًا متواصلة لإدخال المساعدات وحماية المدنيين، ومن ناحية أخرى، تحركت دبلوماسيًا مع القوى الدولية لمنع توسع النزاع.
دبلوماسية ناجحة ووسيط موثوق
وأكد النائب أن قبول حماس للمقترح المصري يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في تحقيق توازن صعب. فمصر من جهة، تقف إلى جانب الحقوق الفلسطينية، ومن جهة أخرى، تدير عملية تفاوض معقدة تحظى بثقة جميع الأطراف. وهذا يثبت أن مصر ليست مجرد وسيط، بل هي ضامن لمسار التسوية واستمراره.
واختتم سوس بيانه بالتأكيد على أن الأولوية العاجلة الآن هي تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع العمل في الوقت نفسه على إحياء المسار السياسي للوصول إلى حل الدولتين، باعتباره الخيار الوحيد لتحقيق سلام دائم يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.



