الزراعة تفحص أكثر من 80 ألف رأس ماشية للكشف عن البروسيلا والسل خلال يوليو
كثفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها للكشف المبكر عن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، من خلال تنفيذ برنامج تقصٍ شامل لفحص الثروة الحيوانية بمختلف المحافظات، حيث تجاوز عدد الفحوص التي أجريت للكشف عن مرضي البروسيلا والسل البقري 80 ألف فحص خلال شهر يوليو الماضي.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الوزارة للوقاية من الأمراض المشتركة، والحد من انتشارها، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز سلامة المنتجات ذات الأصل الحيواني والحفاظ على الصحة العامة.
تكثيف برامج التقصي والكشف المبكر
وقال الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إن أعمال الفحص والتقصي تأتي تنفيذا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتكثيف برامج الكشف المبكر عن الأمراض المشتركة وتعزيز الإجراءات الوقائية للسيطرة عليها والحد من مخاطر انتشارها.
وأوضح أن الهيئة تعمل من خلال الإدارة المركزية للصحة العامة والأمراض المشتركة، بالتعاون مع مديريات الطب البيطري بالمحافظات، على تنفيذ برامج دورية للفحص والتقصي، بما يسمح باكتشاف الحالات في وقت مبكر والتعامل معها وفق الإجراءات البيطرية المعتمدة.
فحص نحو 47 ألف حيوان للكشف عن البروسيلا
وأشار رئيس الهيئة إلى أن جهود مكافحة مرض البروسيلا شهدت نشاطا مكثفا خلال يوليو، حيث تم إجراء 46 ألفا و892 فحصا للأبقار والجاموس والأغنام والماعز.
وشملت الفحوص 32 ألفًا و74 فحصا للأبقار، و3813 فحصا للجاموس، و7019 فحصا للأغنام، و3986 فحصًا للماعز، وذلك ضمن برامج التقصي المستمرة التي تنفذها الهيئة بالتنسيق مع الأجهزة البيطرية بالمحافظات.
أكثر من 33 ألف فحص للسل البقري
وفيما يتعلق بمرض السل البقري، أوضح الأقنص أن الهيئة نفذت 33 ألفا و474 فحصا خلال الشهر نفسه، تضمنت 30 ألفا و34 فحصا للأبقار و3440 فحصا للجاموس.
وتستهدف هذه الفحوص تعزيز القدرة على اكتشاف المرض مبكرًا، والحد من مخاطره، إلى جانب رفع كفاءة منظومة الوقاية والمكافحة للأمراض المشتركة التي قد تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان.
الفحص الدوري أساس السيطرة على الأمراض
وأكد رئيس الهيئة أن تنفيذ هذا العدد الكبير من الفحوص خلال شهر واحد يعكس اتساع نطاق العمل الميداني وبرامج التقصي والمكافحة في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن الاعتماد على الفحص الدوري والكشف المبكر يمثل أحد أهم محاور السيطرة على الأمراض المشتركة، إذ يساعد على سرعة رصد الحالات واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها وفقًا للضوابط البيطرية المعمول بها.
حماية الثروة الحيوانية والصحة العامة
وأوضح الأقنص أن مكافحة البروسيلا والسل البقري تأتي ضمن منظومة متكاملة للصحة العامة البيطرية، تستهدف تقليل مخاطر انتقال الأمراض بين الحيوانات والإنسان، وحماية القطعان، فضلًا عن دعم سلامة المنتجات الغذائية ذات الأصل الحيواني.
وأكد أن هذه الجهود تتوافق مع مفهوم الصحة الواحدة، الذي يقوم على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، باعتباره نهجًا أساسيًا للوقاية من الأمراض المشتركة ومواجهتها.
استمرار أعمال التقصي بالمحافظات
وأضاف رئيس الهيئة أن العمل مستمر بالتنسيق مع مديريات الطب البيطري في جميع المحافظات لرفع كفاءة فرق العمل الميدانية، ومواصلة عمليات الفحص والتقصي والمتابعة، مع تطبيق الإجراءات الوقائية وفقًا للموقف الوبائي في كل محافظة.
وشدد على استمرار الهيئة العامة للخدمات البيطرية في تكثيف برامج مكافحة الأمراض المشتركة والتوسع في أعمال الكشف المبكر خلال الفترة المقبلة، بما يدعم منظومة الوقاية، ويحافظ على الثروة الحيوانية، ويسهم في حماية الصحة العامة وتعزيز جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.
