رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد فهيم: الكبريت الزراعي صديق الفلاح وضروري لتحسين التربة ودعم المحاصيل

الكبريت الزراعي
الكبريت الزراعي

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن الكبريت الزراعي يمثل أحد العناصر المهمة التي يجب أن تحظى باهتمام المزارعين، خاصة مع بداية تجهيز الأراضي للعروة النيلية والشتوية، التي تشمل محاصيل البنجر والبطاطس النيلية والبصل والثوم والخرشوف والفراولة والفاصوليا والبسلة والخضر وشتلات الفاكهة.


أهمية الكبريت الزراعي في الزراعة الحديثة


وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الكبريت يعد ثاني أهم عنصر للنبات بعد الأزوت، ورغم ذلك لا يزال يتم تجاهله في بعض برامج الزراعة، رغم أهميته الكبيرة في تحسين كفاءة التسميد وجودة التربة، كما وأشار إلى أن النبات لا يستطيع الاستفادة من الكبريت الخام إلا بعد تحوله إلى صورة السلفات، وهو ما يتطلب أكسدته داخل التربة، لذلك يفضل إضافته أثناء تجهيز الأرض وتقليبه مع الحرث.


ولفت إلى أن الكبريت يساعد في معالجة مشكلات الأراضي القلوية التي ترتفع بها نسبة الجير والكالسيوم، وهي مشكلة موجودة في نسبة كبيرة من الأراضي الزراعية المصرية، كما يسهم في تحسين خواص التربة ورفع كفاءة استفادة النبات من العناصر الغذائية.


معدلات إضافة الكبريت حسب المحصول


وأشار فهيم إلى أن معدلات إضافة الكبريت الزراعي للفدان تختلف وفقًا لنوع المحصول، حيث تبلغ 50 كجم لمحاصيل الحبوب مثل القمح والشعير والفول، بينما تصل إلى 100 كجم لمحاصيل البطاطس والبنجر والبصل والثوم والفراولة والخرشوف، وتبلغ 75 كجم للخضر الثمرية مثل الطماطم والفلفل والخيار والكوسة والبطيخ، أما الخضر الورقية والطبية والعطرية، فيبلغ المعدل الموصى به 50 كجم للفدان، بينما تضاف كمية 250 جم للشجرة في محاصيل الفاكهة، مع مراعاة طبيعة الأرض واحتياجات المحصول.

 

وأوضح أن الكبريت يتوافر في السوق بعدة صور، منها الكبريت الزراعي الخام بتركيز 98%، ويستخدم في إضافته إلى التربة أو التعفير، والكبريت الميكروني بتركيز 80%، ويستخدم في الرش، إضافة إلى الكبريت السائل بتركيز 38% المستخدم في الرش على الأوراق، حيث أن للكبريت أدوارًا متعددة، فهو يدخل في تكوين البروتينات والأحماض الأمينية والإنزيمات، كما يعد شريكًا أساسيًا للأزوت، إذ يؤدي نقصه إلى تقليل استفادة النبات من النيتروجين، كذلك يساعد في مكافحة أعفان التربة مثل الفيوزاريوم والريزوكتونيا والفيرتيسيليوم، ويستخدم وقائيًا ضد البياض الدقيقي والندوات، فضلًا عن دوره في الحد من بعض الحشرات الماصة.


أعراض نقص الكبريت وعلاقته بالتسميد


وبين أن من أبرز علامات نقص الكبريت ظهور اصفرار في الأوراق الحديثة، إلى جانب ضعف النمو العام، مشيرًا إلى أن النقص قد يكون خفيًا ولا تظهر أعراضه مبكرًا، وهو ما يجعل إدخال الكبريت ضمن برنامج التسميد أمرًا مهمًا، حيث أن المحاصيل قصيرة العمر، مثل البطاطس والبصل والثوم، تحتاج إلى الكبريت بسرعة وبكميات مناسبة، بينما تمتلك المحاصيل طويلة العمر، مثل القمح والبنجر، وقتًا أطول لامتصاص الكبريت من التربة.


وشدد فهيم على ضرورة الربط بين مصدر الكبريت وشكل الأزوت المستخدم، سواء كان نترات أو أمونيا، وفقًا لنوع التربة والمحصول ومرحلة النمو والعروة. وأوضح أن النترات أسرع في الامتصاص، بينما تفضل بعض المحاصيل مثل البطاطس صورة الأمونيوم، لافتًا إلى أن النبات يستفيد من النترات بعد تحولها داخله إلى أمونيوم.


وأكد أن الكبريت لا يقتصر دوره على كونه سمادًا، بل يجمع بين التغذية وتحسين التربة والوقاية من بعض الأمراض والحد من بعض الآفات، ما يجعله عنصرًا مهمًا في برامج تجهيز الأرض والزراعة الحديثة، خاصة في ظل التغيرات المناخية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء