رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

32 طالبًا يبتكرون نظامًا آليًا لتنظيف الألواح الشمسية بجامعة العاصمة

إيجبتكِ

قدّم طلاب قسم الميكاترونكس بالبرنامج التكنولوجي في كلية التكنولوجيا والتعليم بجامعة العاصمة مشروع تخرج يستهدف تطوير نظام آلي لتنظيف الألواح الشمسية باستخدام المتحكم المنطقي المبرمج «PLC»، في إطار مشروعات الطلاب التي تربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيقات التكنولوجية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.

ويعتمد المشروع على توظيف تقنيات التحكم الآلي والبرمجة والأنظمة الميكانيكية والكهربائية لتطوير آلية تساعد في إزالة الأتربة والغبار المتراكم على أسطح الألواح الشمسية، بما يسهم في الحفاظ على كفاءتها التشغيلية وتقليل الحاجة إلى عمليات التنظيف اليدوية المتكررة.

نظام آلي لتنظيف الألواح الشمسية

يستهدف المشروع تصميم وتنفيذ نظام قادر على تنظيف الألواح الشمسية بصورة آلية، بما يقلل الاعتماد على التدخل البشري المستمر في عمليات الصيانة والتنظيف.

ويأتي ذلك في ظل أهمية الحفاظ على نظافة أسطح الألواح الشمسية، خاصة أن تراكم الأتربة والغبار يمكن أن يؤثر على كفاءة استقبال الألواح لأشعة الشمس، وهو ما ينعكس بدوره على معدلات إنتاج الطاقة.

ويركز الطلاب من خلال المشروع على تقديم حل يجمع بين الأتمتة والتحكم البرمجي، بما يسمح بتطوير عملية التنظيف لتصبح أكثر انتظامًا، إلى جانب تقليل الوقت والجهد المطلوبين لإجراء أعمال الصيانة بصورة تقليدية.

توظيف تقنيات الميكاترونكس في المشروع

يعكس المشروع طبيعة الدراسة في قسم الميكاترونكس، من خلال الجمع بين أكثر من تخصص هندسي وتكنولوجي داخل منظومة واحدة، تشمل الجوانب الميكانيكية والكهربائية والبرمجية وأنظمة التحكم.

واعتمد الطلاب على المتحكم المنطقي المبرمج «PLC» باعتباره أحد العناصر الأساسية في تشغيل النظام والتحكم في مكوناته، بما يتيح تنفيذ المهام المطلوبة وفق آلية تشغيل محددة.

ويبرز المشروع كذلك قدرة الطلاب على تحويل المعارف التي اكتسبوها خلال الدراسة إلى تطبيق عملي يستهدف معالجة مشكلة مرتبطة باستخدام الطاقة الشمسية، بدلًا من الاكتفاء بالجانب النظري للمقررات الدراسية.

تقليل الوقت وتكاليف الصيانة

ومن بين الأهداف التي يسعى المشروع إلى تحقيقها تقليل الجهد المرتبط بتنظيف الألواح الشمسية بصورة دورية، خاصة في المواقع التي تضم أعدادًا كبيرة من الألواح أو تحتاج إلى عمليات تنظيف متكررة.

كما يمكن أن يسهم الاعتماد على نظام آلي في تقليل بعض تكاليف الصيانة المرتبطة بالتدخل اليدوي، إلى جانب توفير الوقت وتحسين انتظام عملية التنظيف.

ويرتبط ذلك بأهمية الحفاظ على كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد مصادر الطاقة المتجددة التي تتطلب المحافظة على كفاءة مكوناتها لضمان الاستفادة المثلى من الطاقة المنتجة.

إمكانية دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء

ولا يتوقف المشروع عند صورته الحالية، إذ أشار القائمون عليه إلى إمكانية تطوير النظام مستقبلًا من خلال دمج تقنيات أكثر تقدمًا، من بينها إنترنت الأشياء «IoT» والذكاء الاصطناعي «AI».

ويمكن أن يفتح هذا التطوير المجال أمام جعل النظام أكثر قدرة على اتخاذ قرارات تشغيلية وفق البيانات المتاحة، فضلًا عن إمكانية مراقبة أداء النظام عن بُعد وتحليل المعلومات المتعلقة بعمليات التنظيف والتشغيل.

وتأتي هذه الرؤية المستقبلية في إطار الاتجاه نحو تطوير أنظمة أتمتة أكثر ذكاءً، تجمع بين تقنيات التحكم التقليدية والتقنيات الرقمية الحديثة، بما يعزز كفاءة التطبيقات المرتبطة بالطاقة المتجددة.

32 طالبًا يشاركون في تنفيذ المشروع

ضم فريق المشروع 32 طالبًا وطالبة من قسم الميكاترونكس، في تجربة تعكس أهمية العمل الجماعي وتوزيع المهام بين الطلاب خلال تنفيذ مشروعات التخرج.

وأشرف على المشروع الدكتور محمد جودة، فيما ضمت لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور مصطفى الطوخي والدكتور محمد جودة.

وجاء المشروع في إطار اهتمام كلية التكنولوجيا والتعليم بجامعة العاصمة بدعم الابتكار وتشجيع الطلاب على تقديم مشروعات ترتبط بالتكنولوجيا الحديثة وتتناول تحديات عملية يمكن مواجهتها من خلال الحلول الهندسية والتكنولوجية.

دعم الابتكار وربط الدراسة بسوق العمل

ويؤكد المشروع أهمية ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي، من خلال منح الطلاب فرصة لتوظيف ما درسوه في مجالات التحكم والبرمجة والميكاترونكس في تطوير نموذج يستهدف استخدامه في مجال الطاقة المتجددة.

ويأتي المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والأستاذ الدكتور وائل إبراهيم أحمد، عميد كلية التكنولوجيا والتعليم، والأستاذة الدكتورة فيفي الوكيل، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب.

ويعكس المشروع توجهًا نحو تشجيع طلاب البرامج التكنولوجية على المشاركة في تطوير حلول عملية، خاصة في المجالات التي تشهد توسعًا في الاعتماد على الأتمتة والطاقة المتجددة، بما يدعم اكتسابهم خبرات تطبيقية يمكن الاستفادة منها في مسيرتهم المهنية مستقبلًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء