في مثل هذا اليوم.. مصر تحتفل بأول عيد للعلم عام 1944
في مثل هذا اليوم، 17 أغسطس عام 1944، احتفلت مصر للمرة الأولى بـعيد العلم، في مناسبة خُصصت للاحتفاء بالعلم وأهله، والتأكيد على دور الشباب في بناء مستقبل البلاد.
الاحتفال بـ"عيد العلم"
وألقى الملك فاروق كلمة بهذه المناسبة من قصر عابدين، وجّه خلالها رسالة إلى شباب مصر، داعيًا إياهم إلى التمسك بالعلم والعمل من أجل رفعة الوطن، مؤكدًا أن المستقبل يحتاج إلى المزيد من الجد والاجتهاد والمثابرة.
وقال فاروق في كلمته: «إليكم يا شباب العلم تهنئتي وتحيتي، إليكم يدي أصافح بها فتاكم وفتاتكم، وكأني حين صافحتكم قد أخذت العهد والميثاق على أن نكون لمصر يدًا واحدة، نجدد مجدها، ونرفع بناءها، وننشر رايتها فوق الزمن».
وتابع: «إن الأيام التي خلفتموها وراءكم ليست شيئًا مذكورًا، إذا قيست بما تطلبه منكم أيامكم المقبلة من جد وجهاد»، مشددًا على أهمية الاستعداد للمستقبل، ومواصلة التعلم، قائلًا: «فإن العلم يتجدد كل يوم، ومن فاته علم يومه فقد تخلف عن موكب الحياة».
رسالة الملك فاروق إلى شباب النيل
ووجّه الملك فاروق رسالة أخرى إلى شباب النيل، مؤكدًا أن مصر تعقد آمالًا كبيرة عليهم، قائلًا: «إن مصر تدخركم لها، فلا تدخروا فكرة ولا عاطفة ولا طاقة في سبيلها»، داعيًا إياهم إلى الإيمان بالله، والتمسك بحقوق الوطن، والإخلاص في الوطنية والاعتزاز بالهوية المصرية.
كما أكد أن خدمة الوطن مسؤولية تقع على عاتق الجميع، قائلًا: «ليس مقدرًا لكل إنسان أن يكون علمًا في بلاده، ولكن حق عليه أن يكون خادمًا أمينًا لبلاده»، مطالبًا الشباب بأن يجعلوا مصر قبلتهم، والأمانة في خدمتها رسالتهم.
واختتم كلمته بالدعاء للشباب بالتوفيق والهداية، كما وجّه تحيته إلى أسرهم ومعلميهم، تقديرًا لدورهم في تربيتهم وتعليمهم.
عيد العلم في عهد الرئيس جمال عبدالناصر
وأقيم الاحتفال الأول بعيد العلم في 28 شعبان 1363هـ الموافق 17 أغسطس 1944، واستمر الاحتفال بهذه المناسبة سنويًا حتى قيام ثورة يوليو وسقوط النظام الملكي.
وفي عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، جرى تغيير موعد الاحتفال بعيد العلم إلى 21 ديسمبر، وهو اليوم الذي شهد افتتاح جامعة القاهرة عام 1908، ليصبح هذا التاريخ لاحقًا موعدًا للاحتفال بعيد العلم في مصر.







