رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين غيته يسائل الحكومة عن جاهزية تطبيق نظام البكالوريا المصرية

إيجبتكِ

قدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، سؤال برلماني إلى رئيس المجلس، المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم، بشأن التخبط في الاستعداد لتطبيق نظام البكالوريا المصرية قبل بدء الدراسة، وتأخر حسم القواعد والمناهج والتجهيزات اللازمة لحماية مستقبل الطلاب.

وقال غيته، في سؤاله البرلماني، إنه مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد في 12 سبتمبر، يجد آلاف الطلاب وأولياء الأمور أنفسهم أمام نظام تعليمي جديد يفترض أن يكون قد اكتملت جميع تفاصيله وقواعده قبل أن يدخل حيز التطبيق، إلا أن الواقع يكشف عن حالة من الارتباك والتأخر في عدد من الملفات الأساسية المتعلقة بتطبيق البكالوريا المصرية، والسؤال هنا ليس عن تأخير إجراء ثانوي أو تفصيلة يمكن استكمالها لاحقًا، وإنما عن مناهج دراسية وقواعد تنفيذية ومسارات تعليمية وآليات تدريس وتقييم يفترض أن تكون معلومة ومستقرة قبل أن يذهب الطالب إلى مدرسته في أول يوم من العام الدراسي.

وتابع عضو مجلس النواب، فكيف تستعد الوزارة لتطبيق نظام جديد، بينما لا تزال المناهج الخاصة به غير متاحة بالصورة النهائية التي تمكن المعلمين من الاستعداد الجاد لتدريسها؟ وكيف يُطلب من المعلم أن يشرح للطالب نظامًا لم يحصل هو نفسه على التدريب الكافي والمتخصص عليه؟، والأكثر إثارة للقلق أن التدريبات التي تم تنفيذها للمعلمين والموجهين، بحسب ما يصل من ملاحظات وشكاوى، لم تتجاوز في بعض الحالات إطارًا شكليًا لا يوفر التأهيل العملي المطلوب للتعامل مع نظام تعليمي مختلف في فلسفته ومساراته وآليات تقييمه، ثم تأتي المشكلة الأكبر في اللائحة التنفيذية التي يفترض أن تحسم التفاصيل المنظمة لتطبيق القانون؛ فكيف يبدأ تطبيق نظام جديد بهذه الأهمية بينما لا تزال قواعده التنفيذية محل انتظار؟

وقال النائب إن ترك التفاصيل الأساسية إلى ما بعد بدء الدراسة يضع الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور أمام واقع غير مقبول، لأن أي خطأ أو ارتباك في تطبيق النظام لن يدفع ثمنه المسئول الذي وضع الخطة، وإنما سيدفع ثمنه طالب في سنة دراسية مصيرية لا يمكن تعويضها بسهولة.

وأوضح والأمر لا يتوقف عند المناهج واللائحة، وإنما يمتد إلى تفاصيل عملية شديدة الأهمية، من بينها نسبة الحضور المطلوبة، وعدد الحصص لكل مادة، وتوزيع الأنصبة الدراسية، وآليات تحديد العجز والزيادة في المدارس. وهي أمور لا يستطيع الموجهون والإدارات التعليمية بناء خطط القوى البشرية الخاصة بها دون حسمها رسميًا، كما لا تزال هناك علامات استفهام حول المسار الثالث في البكالوريا، ومن سيتولى تدريس مواده داخل المدارس، وهل الوزارة انتهت بالفعل من تحديد احتياجاتها من المعلمين والتخصصات اللازمة قبل بداية الدراسة، أم أن هذه التفاصيل ستظهر تباعًا بعد دخول الطلاب إلى الفصول؟

ونوه، والأخطر من ذلك هو استمرار حالة الغموض حول الكليات والتخصصات الجامعية المرتبطة بكل مسار، في الوقت الذي يحتاج فيه الطالب وولي الأمر إلى معرفة النتائج المترتبة على اختياره لمسار معين قبل اتخاذ هذا القرار، لا أن يظل معتمدًا على ما يتم نشره في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في غياب إعلان رسمي نهائي وواضح، وهنا يجب أن نؤكد على أن مستقبل الطلاب ليس مجالًا للتجربة أو الاجتهاد الإداري، ولا يجوز أن يتحول أول عام لتطبيق نظام تعليمي جديد إلى مرحلة لاكتشاف الأخطاء بعد وقوعها، وإذا كانت الوزارة قد اختارت تطبيق نظام البكالوريا، فمن واجبها أن تكون قد أعدت له مناهجه ولوائحه ومعلميه ومدارسه وقواعده التنفيذية قبل أن تطلب من الطلاب وأسرهم الدخول فيه.

وأضاف كما أن خطوة إصدار قانون البكالوريا لا تعني أبدًا نهاية المسئولية؛ بل إن المسئولية الحقيقية تبدأ عند التطبيق، وهنا يجب أن تكون الوزارة قادرة على الإجابة بوضوح عن:

  •  ماذا أعددتم خلال الفترة الماضية؟ 
  • لماذا لم تكتمل حتى الآن التفاصيل التي يحتاجها الطالب والمعلم والمدرسة؟

وقال إننا أمام عام دراسي سيبدأ بعد أسابيع قليلة، وأمام جيل كامل لا يجوز أن يكون حقلًا لاختبار مدى جاهزية الجهاز الإداري، وإذا كانت الوزارة غير قادرة حتى الآن على تقديم صورة مكتملة للنظام، فعليها أن تعلن ذلك بوضوح وأن تتخذ ما يلزم لضمان عدم الإضرار بالطلاب، لذلك وفي ضوء ما سبق فأننا نطالب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتوضيح الآتي:

  • كيف تفسر وزارة التربية والتعليم تأخر إصدار اللائحة التنفيذية والقواعد التفصيلية لنظام البكالوريا، رغم قرب بدء الدراسة في 12 سبتمبر، وما الجدول الزمني الملزم للانتهاء من جميع هذه القواعد وإعلانها رسميًا؟
  • لماذا لم يتم حتى الآن توفير المناهج النهائية وتدريب المعلمين والموجهين عليها بصورة كافية؟ 
  • كيف ستضمن الوزارة قدرة المدارس على بدء تدريس النظام الجديد من اليوم الأول دون ارتباك أو اجتهادات فردية؟
  • ما موقف الوزارة النهائي من التفاصيل التي لم تُحسم حتى الآن، وعلى رأسها نسب الحضور، وعدد الحصص، وتحديد احتياجات المعلمين، وآلية تدريس المسار الثالث، والمسارات والكليات المرتبطة بها، ومتى سيتم إعلانها رسميًا وبصورة نهائية للرأي العام؟
  • ما المسئولية التي تتحملها الوزارة إذا بدأ العام الدراسي دون اكتمال هذه العناصر الأساسية؟
  • ما الإجراءات العاجلة التي ستتخذها لضمان عدم تحميل الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين نتائج هذا التأخير أو التخبط، وضمان أن تطبيق البكالوريا لن يبدأ قبل اكتمال الحد الأدنى من مقومات نجاحه؟
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء