رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى كامل منبر الوطنية المصرية الذي واجه الاحتلال بالقلم والخطابة

مصطفى كامل
مصطفى كامل

تحل اليوم، 14 أغسطس، ذكرى ميلاد الزعيم الوطني مصطفى كامل، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية المصرية، والذي ارتبط اسمه بمواجهة الاحتلال البريطاني والدفاع عن استقلال مصر، مستندًا إلى العمل السياسي والصحفي والخطابة في حشد الرأي العام والتعريف بالقضية المصرية في الداخل والخارج.

ولد مصطفى كامل في 14 أغسطس عام 1874 بحي الكبش بالقاهرة، ونشأ في أسرة ميسورة ذات خلفية عسكرية، وتلقى تعليمه في المدارس المصرية، قبل أن يلتحق بمدرسة الحقوق عام 1891، ثم سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة تولوز عام 1894.

ومنذ شبابه، أدرك مصطفى كامل أهمية القانون والصحافة في مواجهة الاحتلال، فلم يحصر نشاطه في المحافل السياسية، وإنما عمل على مخاطبة المصريين والرأي العام الأوروبي، مستفيدًا من إجادته اللغة الفرنسية ودراسته للقانون، وسعى إلى تقديم القضية المصرية باعتبارها قضية شعب يطالب بحقه في الاستقلال.

«اللواء».. صوت الحركة الوطنية في مواجهة الاحتلال

في عام 1900 أسس مصطفى كامل صحيفة «اللواء»، التي تحولت إلى لسان حال الحركة الوطنية المصرية، وخصص صفحاتها لمواجهة السياسات البريطانية ونشر الوعي بالقضية الوطنية، كما استخدم كتاباته في الرد على الدعاية التي كانت تبرر استمرار الاحتلال، ليصبح «اللواء» أحد أبرز المنابر السياسية والصحفية في تلك المرحلة.

دنشواي.. معركة صحفية ضد الاحتلال

كانت حادثة دنشواي عام 1906 من أبرز المحطات في مسيرة مصطفى كامل، بعدما أثارت الأحكام الصادرة بحق أهالي القرية غضبًا واسعًا في مصر وخارجها، فشن حملة صحفية وسياسية ضد الاحتلال، ونقل القضية إلى المحافل الأوروبية، مستغلًا علاقاته وجولاته في الخارج لعرض ما تعرض له المصريون.

تأسيس الحزب الوطني والدفاع عن التعليم

في عام 1907، أعلن مصطفى كامل تأسيس الحزب الوطني، بهدف تنظيم الحركة الوطنية والمطالبة بجلاء الاحتلال البريطاني وإقامة حياة نيابية، كما اهتم بالتعليم باعتباره أحد أدوات بناء المجتمع، ودعم فكرة إنشاء جامعة أهلية مصرية، إيمانًا بأن نشر العلم والوعي يمثلان جزءًا أساسيًا من معركة الاستقلال.

لم يمتد عمر مصطفى كامل طويلًا، إذ عانى من مرض السل، إلى جانب الإرهاق الناتج عن نشاطه السياسي والصحفي وكثرة تنقلاته، حتى توفي في 10 فبراير 1908 عن عمر ناهز 33 عامًا، وشُيعت جنازته في مشهد كبير عكس المكانة التي حظي بها بين المصريين.

وبعد وفاته، واصلت أفكاره حضورها في مسيرة الحركة الوطنية المصرية، وظلت كتاباته وخطبه جزءًا من الذاكرة السياسية المصرية، فيما بقيت عبارته الشهيرة «لو لم أكن مصريًا لوددت أن أكون مصريًا» من أشهر العبارات المرتبطة بتاريخ الوطنية المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء