المبعوث الأممي إلى اليمن يحذر من تصعيد المخا ويدعو لأقصى درجات ضبط النفس
أعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن بالغ قلقه إزاء الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة أنصار الله على منطقة المخا، محذرًا من تداعيات التصعيد العسكري على المدنيين ومستقبل عملية السلام في اليمن.
ودعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل بشكل عاجل على وقف التصعيد، في ظل تصاعد العمليات العسكرية بصورة غير مسبوقة منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
غروندبرغ: خطر العودة إلى نزاع واسع يتزايد

وقال المبعوث الأممي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الهجمات الأخيرة تأتي في وقت يشهد فيه اليمن تصعيدًا غير مسبوق في العمليات العسكرية منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
وأوضح أن استمرار هذا التصعيد يرفع بشكل حاد من خطر عودة اليمن إلى نزاع واسع النطاق، كما يعرض المدنيين لخطر جسيم، ولا سيما في مناطق المخا ومأرب ومناطق أخرى من البلاد.
وشدد غروندبرغ على ضرورة وقف التصعيد العسكري فورًا، والعمل على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من تداعيات أي عمليات عسكرية مستقبلية.
دعوة إلى خطوات ملموسة لخفض التصعيد
ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والتعاون مع مكتبه من أجل اتخاذ خطوات ملموسة وفعالة لخفض حدة التوتر ومنع المزيد من تآكل المكاسب التي حققتها الهدنة بالنسبة إلى المدنيين اليمنيين.
وأكد أن استمرار التصعيد العسكري يهدد ما تحقق من مكاسب خلال فترة الهدنة، ويزيد من صعوبة الحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق البلاد مجددًا إلى دائرة العنف.
الحل السياسي الطريق الوحيد لإنهاء الحرب
وشدد غروندبرغ على أن إنهاء النزاع في اليمن بصورة مستدامة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية جامعة تشمل جميع الأطراف.
وأكد أن التصعيد العسكري الحالي يدفع اليمن في الاتجاه المعاكس لمسار السلام، ويهدد أي تقدم محتمل نحو التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية من شأنه أن يقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية، في وقت يحتاج فيه اليمن إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع ومعالجة تداعياته.
تحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية
وحذر المبعوث الأممي من أن استمرار العمليات العسكرية دون ضوابط سيؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن، فضلًا عن زيادة المخاطر التي يتعرض لها المدنيون وتفاقم الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية المدنية.
وأكد غروندبرغ أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية يجب أن تظل أولوية في ظل التصعيد الحالي، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية سيجعل تحقيق أي تقدم على المسار السياسي أكثر صعوبة.
دعوة للمجتمع الدولي لدعم السلام
وفي ختام تصريحاته، دعا المبعوث الأممي المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لدعم مسار السلام في اليمن، والعمل على مساعدة الأطراف اليمنية في خفض التصعيد والعودة إلى المسار السياسي.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا عاجلًا لمنع اتساع نطاق المواجهات، وحماية المدنيين، والحفاظ على ما تحقق من مكاسب منذ هدنة عام 2022، بما يفتح المجال أمام استئناف عملية سياسية جامعة تمهد لإنهاء النزاع بصورة مستدامة.





