رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الثقافة يشهد إطلاق الدورة الثالثة من مبادرة «قوتنا في شبابنا»

إيجبتكِ

شهد عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، فعاليات إطلاق الدورة الثالثة من مبادرة «قوتنا في شبابنا»، التي ينظمها المجلس الأعلى للثقافة، برئاسة أشرف العزازي، وذلك بقاعة المؤتمرات بالمجلس.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد عبد العزيز قنصوة أن مبادرة «قوتنا في شبابنا» تمثل إحدى المبادرات الهادفة إلى ترجمة رؤية الدولة المصرية في الاستثمار في الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، وتجسيدًا لما توليه القيادة السياسية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من اهتمام بالشباب باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن وصناع مستقبله وحملة رسالته الحضارية.

قنصوة: الشباب جزء كبير من الحاضر وكل المستقبل

وقال وزير الثقافة إن الشباب يمثلون جزءًا كبيرًا من الحاضر وكل المستقبل، مشيرًا إلى أن مهمة المؤسسات هي تشكيل الحاضر لصناعة المستقبل، مؤكدًا أهمية إعداد جيل واعٍ ومتعلم ومؤهل، لأن قيمة الإنسان الحقيقية تكمن فيما يكتسبه من تعليم ومعرفة.

وأوضح أن رؤية مصر 2030 لم تضع الثقافة على هامش خطط التنمية، وإنما جعلتها أحد المحاور الرئيسية لبناء الإنسان المصري، انطلاقًا من الإيمان بأن التنمية الشاملة لا تتحقق بالاقتصاد وحده، وإنما ببناء العقل وتشكيل الوعي وإطلاق الطاقات الإبداعية، وصناعة شخصية قادرة على التفكير والنقد والابتكار والانفتاح على العالم مع الاعتزاز بالهوية الوطنية.

استراتيجية لاكتشاف المواهب ودعم الشباب

وأضاف قنصوة أن وزارة الثقافة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف اكتشاف المواهب ورعايتها، وتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وإتاحة الفرص أمام الشباب في مختلف المحافظات لإطلاق قدراتهم الإبداعية وصقل مهاراتهم، وتحويل مواهبهم إلى طاقات منتجة تسهم في إثراء الحياة الثقافية والفنية وتعزز مكانة مصر باعتبارها منارة للإبداع والفكر في محيطها العربي والإقليمي.

وشدد على أن الثقافة ليست مجرد إنتاج فني أو نشاط معرفي، وإنما مشروع وطني لبناء الوعي وحماية الهوية وترسيخ منظومة القيم التي يقوم عليها المجتمع.

وأشار إلى أن تسارع وسائل الاتصال وتزايد التحديات الفكرية يفرضان الحاجة إلى خطاب ثقافي مستنير، وإلى أجيال تمتلك أدوات المعرفة والقدرة على التمييز والوعي النقدي الذي يحصنها من التطرف والتعصب والأفكار الهدامة.

«قوتنا في شبابنا».. من التدريب إلى بناء الإنسان المبدع

وأوضح وزير الثقافة أن أهمية مبادرة «قوتنا في شبابنا» لا تقتصر على تعليم مهارات في مجالات الإخراج والتمثيل والتصوير والكتابة والإلقاء، وإنما تمتد إلى اكتشاف الإنسان المبدع وتنمية قدراته وتعزيز ثقته بنفسه وإعداده ليكون شريكًا في صناعة المستقبل ومساهمًا في بناء القوة الناعمة المصرية.

وأكد أن التجربة أثبتت أن الأمم التي تستثمر في الإبداع هي الأكثر قدرة على صناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن الصناعات الثقافية والإبداعية أصبحت من أهم محركات الاقتصاد العالمي ومصادر توليد فرص العمل.

وأضاف أن رعاية الموهوبين لم تعد مسؤولية ثقافية فقط، وإنما أصبحت ضرورة تنموية واستثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري.

وأكد قنصوة أن وزارة الثقافة ستواصل العمل بالتعاون مع مؤسسات الدولة لتنفيذ رؤيتها في بناء الإنسان المصري واكتشاف المبدعين وتشكيل الوعي المستنير، انطلاقًا من إيمانها بأن الثقافة ليست رفاهية وإنما ضرورة وطنية، وأن الاستثمار في العقول هو الاستثمار الأكثر بقاءً والأعظم أثرًا.

ووجه وزير الثقافة الشكر إلى الفنانين والأكاديميين والخبراء المشاركين في المبادرة، لما يقدمونه من خبرات ومعارف للأجيال الجديدة.

واختتم كلمته برسالة إلى الشباب المشاركين، مؤكدًا أن الموهبة وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى المعرفة والانضباط والعمل الجاد والإصرار على التطور المستمر، داعيًا إياهم إلى الاستفادة من المبادرة باعتبارها نقطة انطلاق نحو الاحتراف والإبداع وصناعة مستقبل يليق بهم وبمصر.

513 طالبًا وطالبة من 14 محافظة في الدورة الثالثة

من جانبه، أكد أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أن عدد المشاركين في الدورة الثالثة من المبادرة بلغ 513 طالبًا وطالبة يمثلون 14 محافظة.

وأوضح أن برنامج المبادرة يمتد على مدار ثلاثة أسابيع خلال شهر أغسطس الجاري، ويستهدف الشباب من الفئة العمرية بين 18 و35 عامًا.

وتتضمن المبادرة مجموعة من الورش التدريبية المتخصصة في عدد من المجالات الفنية والإبداعية، وتقام جميع الفعاليات والورش بمقر المجلس الأعلى للثقافة، ضمن جهود وزارة الثقافة والمجلس لاكتشاف المواهب الشابة ودعمها وتنمية قدراتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء