إيناس جلال الدين: عبده داغر من أبرز التجارب التي تركت أثرًا في صالون مقامات| خاص
قالت الدكتورة إيناس جلال الدين إن الفعاليات الموسيقية التي تقام في قصر الأمير بشتاك، والتي تتحدث عنها حاليًا، خاصة بفعاليات صالون مقامات، موضحة أن الصالون كان للراحل محسن فاروق، الذي كان مدير بيت الغناء العربي آنذاك، وأن فكرة الصالون بدأت عام 2015.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن فكرة الصالون جاءت من خلال تعاون ثقافي مع إذاعة البرنامج الثقافي، التي كانت تحمل هذا الاسم في ذلك الوقت، إلى جانب بيت الغناء العربي التابع لصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، مشيرة إلى أنه تم عمل البروتوكول وتقديم فكرة الصالون على أساس إظهار جماليات الموسيقى العربية، سواء من حيث تكوينها وقوالبها ومبدعيها وأعلامها.
وأضافت أن الفكرة كانت جميلة وتبنتها مع الراحل محسن فاروق، قائلة إنهما بدآ الصالون بشكل صغير جدًا، وكان لديهما هدفان، أولهما تقديم تاريخ الموسيقى العربية ومعلومات عن الموسيقى العربية للحضور، موضحة أن الصالون يتميز بوجود جمهور يحضر الفعاليات، بالإضافة إلى إتاحة الاستماع إليه عبر أثير إذاعة البرنامج الثقافي أو الإذاعة الثقافية حاليًا، بما يسمح لآلاف المستمعين المحبين للثقافة، وخاصة الثقافة الموسيقية، بمتابعته.
شباب يعيد تقديم التراث الموسيقي
وعن كيفية تقديم حفلات قصر الأمير بشتاك للتراث بصورة قريبة من الجيل الجديد، خاصة مع اهتمام الشباب بالمحتوى السريع والمنصات الرقمية، أوضحت جلال الدين أن حديثها يقتصر على الفعاليات الخاصة ببرنامج صالون مقامات، قائلة إن الصالون يحاول مواكبة اهتمام الشباب بكل ما هو جديد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على اهتمامهم بالغناء والموسيقى العربية.
وأضافت أن الصالون يربط بين الشباب والتراث من خلال استضافة ضيف للحديث عن موضوع من موضوعات الموسيقى العربية، يتبعه عرض موسيقي أو فقرة غنائية، موضحة أنها تحرص دائمًا على أن يقدم هذه الفقرات شباب واعد من أصحاب الأصوات الجميلة، ممن لديهم جمهورهم أيضًا.
وأشارت إلى أن معظم المشاركين في هذه الفقرات، بنسبة تصل إلى نحو 95%، من الدارسين وخريجي كليات الموسيقى والتربية الموسيقية، موضحة أنهم يحبون كل ما هو قديم ويقدمونه بشكل جديد ويستمتعون به، قائلة: «بيقدموه برؤيتهم هم»، وهو ما يسهم في تحقيق حالة من الربط بين الأجيال.
وأضافت أن الجمهور الكبير الذي يحب الموسيقى العربية يحضر هذه الفعاليات، إلى جانب أصدقاء وأقران الشباب المشاركين ممن يحبونهم ويتابعونهم أثناء الغناء، ويحبون هذا النوع من الأغاني، كما يتفاعلون مع زملائهم وأصدقائهم، وهو ما يخلق حالة من التواصل بين الأجيال المختلفة من خلال الموسيقى.
الرسالة التي يسعى إليها الصالون
وعن الأثر الذي تتمنى أن يتركه الصالون لدى الجمهور بعد انتهاء الحفل ومغادرته، قالت جلال الدين إنها تتمنى أن تكون الحكاية نفسها مؤثرة في المتلقي، وأن يترك الصالون أثرًا طيبًا لديه من خلال الموضوعات والمحاورات التي يقدمها، إلى جانب الفقرة الغنائية التي تحرص على أن تكون مختلفة في كل مرة، سواء من حيث الشكل أو الفرقة المشاركة.
وأكدت أن الهدف هو أن يخرج المتلقي من الفعالية وقد تركت لديه تجربة وذكرى مرتبطة بالموسيقى العربية، وليس فقط الاستماع إلى فقرة غنائية، موضحة أن تنوع الموضوعات والفرق والفنانين يساعد على استمرار حالة التجدد داخل الصالون.
وعن خطط تطوير الصالون خلال الفترة المقبلة، أوضحت جلال الدين أن صالون مقامات يقدم فعالياته بشكل شهري، مشيرة إلى أنه منذ انطلاقه يحظى برعاية ودعم كبيرين من الجهات القائمة عليه.
وقالت إن الصالون يحظى برعاية الإذاعة المصرية وصندوق التنمية الثقافية، موضحة أن جميع رؤساء الإذاعة الذين تشرفت بتقديم الصالون من خلالهم كانوا داعمين للفكرة، وقدموا كل التسهيلات ووسائل النجاح اللازمة لاستمرارها.
وأضافت أن جميع رؤساء صندوق التنمية الثقافية ومديري بيت الغناء العربي كانوا أيضًا من الداعمين للصالون بشكل عام، وكانوا يعملون على تذليل أي صعوبات تواجه الفعاليات، إلى جانب تقديم أفكار جديدة يمكن الاستفادة منها في تطوير الصالون.
وأكدت أن العمل على الصالون يقوم دائمًا على البحث عن كل ما هو جديد بالتعاون مع الشركاء والداعمين وأصحاب الخبرات، موضحة أن هذا التعاون يساعد على استمرار الصالون وتقديم محتوى متجدد لجمهوره.
عبده داغر
وعن الحفل أو الفنان الذي ترك أثرًا خاصًا في الصالون وظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور، قالت جلال الدين إنها لا تريد تقديم إجابة تقليدية، موضحة أن الصالون قدم خلال نحو 11 أو 12 عامًا العديد من التجارب المهمة والفعاليات المميزة.
وأضافت: «صدقيني خلال 11 أو 12 سنة، قدمنا حاجات حلوة قوي أوي أوي»، مشيرة إلى أن تجربة الموسيقار الراحل عبده داغر كانت من أبرز التجارب التي تركت أثرًا طيبًا في الصالون، خاصة أنها قدمت فعالية خاصة به بعد رحيله.
وأوضحت أن الحديث عن عبده داغر دائمًا ما يصاحبه تفاعل خاص من الجمهور، قائلة إن كل مرة يتم الحديث عنه تحدث حالة من التوحد مع هذا الإنسان بشكل كبير، موضحة أن الجمهور يتعرف على معلومات عنه ويستمع إلى موسيقاه، كما يتعرف على تلاميذه الذين كان يدرس لهم، وطريقة تعامله معهم.
وأكدت أن تجربة عبده داغر كانت من أكبر التجارب التي تركت أثرًا طيبًا وطاقة إيجابية لدى الجمهور بعد فعاليات الصالون، مشيرة إلى أن الصالون قدم أيضًا فعاليات تناولت تجارب عدد من كبار الموسيقى والغناء، من بينهم فوزي، وكمال الطويل، والموجي.
وعن أمنياتها لمستقبل صالون مقامات، قالت جلال الدين: «أتمنى أن الصالون، ربنا يقدرنا ونكمل التوفيق الخاص بالموسيقى العربية من خلاله»، موضحة أنها تتمنى دائمًا أن ينال إعجاب الحضور والمستمعين، وكذلك رؤساء القطاعات الذين يعتبرون من المتبنين للصالون.
وأضافت أنها تتمنى أن ينال الصالون إعجاب النقاد والصحفيين، وأن يستمروا في الحديث عنه، قائلة إن الأمر يمثل بالنسبة لها مشوارًا طويلًا بدأته مع الراحل محسن فاروق.
وأوضحت: «كنت بادياه أنا ومحسن، لكن الأقدار قالت كلمتها، محسن تركنا إلى رحاب الله بعد سنتين، 2017»، مؤكدة أنها تتمنى أن تكون منذ عام 2017 وحتى الآن قد استطاعت تحقيق الفكرة التي كانت متفقة عليها مع محسن فاروق، وكذلك أحلامه الخاصة بالصالون.





