رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"ندفع أكثر والخدمة أقل".. غضب طلاب التجريبيات بعد زيادة المصروفات|خاص

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

حالة من الغضب والاستياء سيطرت على أولياء أمور طلاب المدارس الرسمية للغات والرسمية المتميزة للغات، عقب صدور القرار الوزاري رقم 143 لسنة 2026، الذي حدد مصروفات العام الدراسي الجديد، وسط شكاوى متزايدة من استمرار ارتفاع الكثافات داخل الفصول ونقص عدد المعلمين وتراجع مستوى بعض الخدمات التعليمية، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى انعكاس الزيادات الجديدة على جودة العملية التعليمية.


وحدد القرار الوزاري مصروفات المدارس الرسمية للغات عند 1400 جنيه لرياض الأطفال، و800 جنيه للمرحلة الابتدائية، و900 جنيه للإعدادية، و1000 جنيه للثانوية، فيما بلغت مصروفات المدارس الرسمية المتميزة للغات 2510 جنيهات لرياض الأطفال، و3075 جنيهًا للمرحلة الابتدائية، و3640 جنيهًا للإعدادية، و4400 جنيه للثانوية، مع سداد الرسوم إلكترونيًا من خلال حساب صندوق دعم وتمويل وإدارة وتشييد المشروعات التعليمية.


"ندفع أكثر.. والخدمة لم تتغير"


وتقول سارة إبراهيم، ولية أمر لطالبة بإحدى المدارس الرسمية المتميزة بمدينة 6 أكتوبر، إنها اختارت المدرسة هربًا من ارتفاع كثافات المدارس الحكومية العادية، إلا أنها فوجئت بأن فصل ابنتها يضم أكثر من 50 طالبة، مع وجود عجز في معلمي اللغات وتراجع الأنشطة المدرسية، مؤكدة أن الزيادة في المصروفات لم يقابلها تحسن ملموس في مستوى الخدمات التعليمية.


ويشاركها الرأي محمد علي، ولي أمر لطفلين بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، مشيرًا إلى أن إجمالي ما تتحمله الأسرة من مصروفات، إلى جانب الكتب والزي المدرسي، أصبح يقترب من تكلفة بعض المدارس الخاصة، بينما لا تزال الخدمات المقدمة داخل المدارس الرسمية المتميزة، بحسب وصفه، لا تواكب قيمة الرسوم التي يتم سدادها.


الكثافة تتصدر شكاوى أولياء الأمور


وتبقى أزمة الكثافة داخل الفصول أبرز نقاط الخلاف بين أولياء الأمور والوزارة، حيث يؤكد عدد منهم أن بعض الفصول في مدارس بالقاهرة والجيزة والقليوبية تضم أكثر من 50 طالبًا، بينما تتجاوز في بعض الحالات 60 طالبًا، وهو ما يؤثر، من وجهة نظرهم، على قدرة المعلم على الشرح والمتابعة داخل الفصل.


وتقول رشا جمال، ولية أمر لتلميذ بالصف الأول الابتدائي، إن ابنها يجلس مع أكثر من طالب على المقعد نفسه بسبب نقص الفصول، معتبرة أن معالجة مشكلة الكثافات يجب أن تسبق أي زيادات جديدة في المصروفات.


مطالب بتوضيح أوجه الإنفاق


وطالب عدد من أولياء الأمور، عبر مجموعات التواصل الخاصة بالمدارس الرسمية للغات، بإعادة النظر في الزيادة المقررة لحين تحسين مستوى الخدمة، مع الإعلان عن أوجه إنفاق حصيلة المصروفات، والتوسع في إنشاء مدارس رسمية جديدة للغات لاستيعاب الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب، بما يسهم في خفض الكثافات وتحسين البيئة التعليمية.


الوزارة: الزيادة تستهدف التطوير


وفي المقابل، أوضح مصدر بوزارة التربية والتعليم أن الزيادة في المصروفات تأتي في إطار دعم تطوير البنية التحتية للمدارس وتغطية الأعباء التشغيلية، مؤكدًا أن تطبيق منظومة السداد الإلكتروني يعزز الشفافية في تحصيل الرسوم وتوجيهها للغرض المخصص لها.


ورغم ذلك، يؤكد أولياء الأمور أن اعتراضهم لا يرتبط بمبدأ سداد المصروفات، وإنما بضرورة أن يقابل تلك الرسوم تحسن حقيقي في مستوى الخدمات، وتخفيض الكثافات داخل الفصول، وتوفير أعداد كافية من المعلمين، حتى يشعر الطلاب وأسرهم بأن ما يتحملونه من أعباء مالية ينعكس بصورة مباشرة على جودة التعليم.


ومع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، يظل ملف مصروفات المدارس الرسمية للغات والكثافات داخل الفصول من أبرز القضايا التي تشغل أولياء الأمور، وسط مطالب بإيجاد حلول عملية تحقق التوازن بين توفير الموارد اللازمة لتطوير المدارس، وضمان حصول الطلاب على خدمة تعليمية تتناسب مع ما تتحمله الأسر من أعباء مالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء