رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حملات عربية لمقاطعة فيلم «Spider-Man: Brand New Day» بسبب منتجه

إيجبتكِ

لم يقتصر الحديث حول فيلم Spider-Man: Brand New Day على تقييمه الفني أو منافسته في شباك التذاكر، بل امتد ليشمل أبعادًا سياسية، بعد إطلاق حملات في كل من لبنان والأردن تدعو إلى مقاطعته.
وتأتي هذه التحركات على خلفية مشاركة أحد منتجي العمل، وهو آفي أراد، الذي أثارت مواقفه السياسية جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

حملات المقاطعة تتصاعد في الأردن

في الأردن، دعا تجمع «اتحرك لمجابهة التطبيع» إلى عدم عرض الفيلم في دور السينما، معتبرًا أن المقاطعة تمثل وسيلة للتعبير عن رفض مواقف سياسية مرتبطة بأحد صناع العمل.
وشهدت منصات التواصل تداول معلومات حول خلفية المنتج ومواقفه، ما ساهم في انتقال النقاش من الإطار الفني إلى ساحة أوسع تتداخل فيها السياسة مع الثقافة.

خلفية المنتج في قلب الأزمة

يُعد آفي أراد من أبرز منتجي أفلام الأبطال الخارقين في هوليوود، وشارك في عدد كبير من الأعمال المرتبطة بعالم القصص المصورة.
غير أن اسمه عاد للواجهة بسبب مواقف سياسية سابقة، أعادت حسابات رقمية تداولها، من بينها تصريحات تتعلق بالشأن الإسرائيلي وانتقادات لسياسيين أميركيين.
كما أُثيرت معلومات عن نشأته في إسرائيل وخدمته العسكرية قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة، وهو ما استخدمه منتقدو الفيلم لتبرير دعوات المقاطعة.

نجاح تجاري رغم الجدل

بالتزامن مع هذه الحملات، يواصل الفيلم تحقيق نتائج قوية على المستوى العالمي، حيث سجل إيرادات ضخمة خلال فترة قصيرة من طرحه.
وتشير تقديرات متداولة إلى اقترابه من حاجز 927 مليون دولار عالميًا، من بينها نحو 355 مليون دولار في السوق الأميركية، ما يعكس استمرار شعبية شخصية الرجل العنكبوت وقدرتها على جذب الجمهور.

بين الفن والسياسة.. نقاش متجدد

تعكس هذه الأزمة تزايد تأثير المواقف السياسية لصناع الأعمال الفنية على استقبال الجمهور لها، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تسرّع تداول المعلومات وتضخم النقاشات.
وباتت مثل هذه القضايا تطرح تساؤلات حول إمكانية الفصل بين العمل الفني ومواقف المشاركين فيه، في وقت يرى فيه البعض أن الدعم الجماهيري قد يحمل دلالات تتجاوز حدود الفن.

تأثير غير محسوم على مستقبل الفيلم

ورغم تصاعد دعوات المقاطعة في بعض الدول، يبقى تأثيرها الفعلي على الأداء التجاري للفيلم غير واضح، نظرًا لاعتماده على أسواق عالمية متنوعة.
وفي المقابل، يظل الجدل قائمًا، مع استمرار عرض الفيلم عالميًا، ليقدم نموذجًا جديدًا لتداخل الاعتبارات السياسية مع الصناعة السينمائية، في مشهد بات يتكرر بشكل متزايد خلال السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء