إيران تنفي الموافقة على إعادة فتح مضيق هرمز وتؤكد استمرار إغلاقه
نفى مصدر مقرب من الفريق الإيراني المشارك في المفاوضات النووية، بشكل قاطع، الأنباء المتداولة بشأن موافقة طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن الممر المائي الاستراتيجي سيظل مغلقًا، وأن عبوره لن يكون مسموحًا به إلا من خلال التنسيق مع بحرية الحرس الثوري الإيراني والحصول على تصريح مسبق بالمرور.
لا فتح لهرمز
وأكدت مصادر مطلعة، وفق ما نقلته وكالة «فارس» الإيرانية، أن ما يتم تداوله بشأن وجود خطة لإعادة فتح مضيق هرمز لا يستند إلى أي أساس من الصحة، نافية صحة التقارير التي تتحدث عن توصل إيران إلى اتفاق بشأن إعادة فتح الممر الملاحي.
وأوضحت المصادر، بحسب الوكالة، أن بعض وسائل الإعلام المعادية زعمت أن إيران وافقت على خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن المصادر نفت هذه المزاعم، وشددت على أن السياسة الإيرانية تجاه هذا الممر المائي الاستراتيجي لم يطرأ عليها أي تغيير.
وفي السياق ذاته، نقل مراسل وكالة «فارس» عن مصدر مقرب من الفريق التفاوضي النووي الإيراني نفيه الادعاءات المتداولة بشأن موافقة طهران على إعادة فتح المضيق.
وقال المصدر إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تبرم أي اتفاق يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن الأخبار التي نشرت في هذا الشأن «كاذبة»، وأن ما يتم تداوله لا يعكس موقفًا إيرانيًا رسميًا أو اتفاقًا تم التوصل إليه بين الأطراف المعنية.
كما نقلت وكالة «فارس» عن مصدر عسكري مطلع تأكيده بطلان هذه الادعاءات، نافيًا بشكل قاطع صحة الأخبار التي تحدثت عن موافقة إيران على خطة لإعادة فتح المضيق.
إيران: استمرار إغلاق مضيق هرمز
وفنّد المصدر العسكري، وفقًا لما أوردته «فارس»، ما وصفه بالأخبار المنشورة حول إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن الموقف الإيراني سيظل قائمًا طالما استمرت الولايات المتحدة في ما وصفه بـ«الأعمال العدائية والمؤذية».
وأوضح المصدر أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا، وأن السماح بعبور السفن سيكون مقتصرًا على المسار الذي أعلنت عنه إيران، وبعد التنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني والحصول على تصريح بالمرور عبر المضيق.
وحذر المصدر العسكري من أن السفن التي تحاول استخدام مسارات أخرى دون التنسيق والحصول على التصريح المطلوب ستواجه مخاطر، مشيرًا إلى أن هذه المسارات ستكون غير آمنة، وأن السفن التي تحاول المرور عبرها قد تتعرض لحوادث.
وشدد المصدر المطلع على أن الأنباء التي تتحدث عن موافقة إيران على أي خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «لا أساس لها من الصحة»، مؤكدًا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن، كما لم يطرأ أي تغيير على السياسات الإيرانية المتعلقة بالممر المائي الاستراتيجي.
مزاعم إسرائيلية بشأن خطة لفتح المضيق
وأشارت وكالة «فارس» إلى أن وسائل إعلام معادية كانت قد نقلت عن الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد مزاعم تتحدث عن موافقة إيران على خطة لإعادة فتح مضيق هرمز.
وبحسب ما أوردته التقارير التي استندت إليها تلك الوسائل، فإن الخطة المزعومة تتضمن السماح للسفن بالدخول إلى الخليج العربي عبر المياه الإقليمية الإيرانية، على أن تتم عملية الخروج عبر المياه الإقليمية العمانية.
إلا أن المصادر الإيرانية التي نقلت عنها «فارس» نفت بشكل قاطع صحة هذه المزاعم، مؤكدة عدم وجود اتفاق إيراني بشأن إعادة فتح المضيق، وعدم صدور أي قرار بتغيير السياسة المتبعة تجاه حركة الملاحة عبره.
ترامب يربط تعليق الهجوم بإعادة فتح هرمز
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، تعليق الهجوم الذي كانت الولايات المتحدة تعتزم شنه على إيران، مشيرًا إلى أن القرار جاء بناءً على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، وفي انتظار التوصل إلى اتفاق عاجل.
وقال ترامب إن إيران ودولًا أخرى في الشرق الأوسط طلبت منه تأجيل أي هجوم جديد، موضحًا أن ذلك يأتي في ظل توافق الأطراف المعنية على «معالم» الاتفاق الذي يجري بحثه.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الاتفاق المرتقب من شأنه أن يتضمن إعادة الفتح «الفوري والكامل والشامل» لمضيق هرمز، إلى جانب إنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني».
وبذلك، تتناقض التصريحات المنقولة عن المصادر الإيرانية مع الطرح الذي قدمه ترامب بشأن مستقبل مضيق هرمز، إذ تؤكد طهران، وفق ما نقلته وكالة «فارس»، عدم وجود أي اتفاق لإعادة فتح الممر المائي، وأن سياستها الحالية تجاه حركة الملاحة عبر المضيق لم تتغير.
ويظل مستقبل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المرتبطة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل أهميته الاستراتيجية لحركة التجارة والطاقة العالمية، بينما تتواصل الاتصالات والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى منع تجدد التصعيد والتوصل إلى ترتيبات بشأن القضايا محل الخلاف.





