رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في مثل هذا اليوم.. خروج النبي محمد إلى دومة الجندل لتأمين حدود الدولة الإسلامية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في مثل هذا اليوم، خرج النبي محمد ﷺ على رأس جيش المسلمين متجهًا إلى دومة الجندل، في واحدة من الغزوات التي استهدفت تأمين حدود الدولة الإسلامية وترسيخ الأمن في شمال الجزيرة العربية وقد ارتبطت هذه الغزوة بالأخبار التي تحدثت عن تجمعات قبلية تهدد طرق التجارة وتخطط لمهاجمة المدينة المنورة.

لماذا خرج النبي إلى دومة الجندل؟

بحسب ما أورده كتاب «الرحيق المختوم» للشيخ صفي الرحمن المباركفوري، عاد النبي ﷺ من بدر الصغرى بعد أن ساد الأمن والاستقرار، فتوجه إلى أقصى حدود الجزيرة العربية لإحكام السيطرة على المنطقة وإظهار قوة الدولة الإسلامية أمام الحلفاء والخصوم.

وبعد ستة أشهر من إقامته في المدينة، وردت إليه أخبار تفيد بأن القبائل القاطنة حول دومة الجندل، القريبة من بلاد الشام، كانت تقطع الطرق وتنهب القوافل، كما حشدت قوات استعدادًا للهجوم على المدينة المنورة.

خطة عسكرية مباغتة

استخلف النبي ﷺ سباع بن عرفطة الغفاري على المدينة، وخرج في ألف مقاتل من المسلمين في أواخر شهر ربيع الأول من السنة الخامسة للهجرة، مستعينًا بدليل من بني عذرة يُدعى مذكور.

واتبع الجيش خطة تقوم على السير ليلًا والاختباء نهارًا لتحقيق عنصر المفاجأة، حتى وصل إلى المنطقة، حيث باغت رعاة القبائل وماشيتهم، بينما فر سكان دومة الجندل في مختلف الاتجاهات قبل وصول المسلمين.

هل وقعت معركة؟

لم تشهد الغزوة معركة فعلية، إذ لم يجد المسلمون أحدًا عند وصولهم إلى دومة الجندل بعد فرار أهلها، فأقام النبي ﷺ عدة أيام في المنطقة، وأرسل السرايا لتأمينها وملاحقة أي تجمعات معادية، دون أن تقع مواجهات عسكرية، ثم عاد إلى المدينة المنورة، كما وادع خلال الغزوة عيينة بن حصن.

نتائج الغزوة

ويؤكد كتاب «الرحيق المختوم» أن هذه التحركات السريعة والخطط المحكمة أسهمت في بسط الأمن بالمنطقة، وتعزيز هيبة الدولة الإسلامية، وتقليل الأخطار الداخلية والخارجية، حيث تراجع المنافقون، واستقرت أوضاع القبائل، وكفّت قريش عن مهاجمة المسلمين، وأصبحت الفرصة مهيأة لنشر الدعوة الإسلامية وتبليغ رسالتها في أجواء أكثر أمنًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء