«لا غرق للمحافظات».. متحدث الري يكشف حقيقة ارتفاع منسوب النيل وطرح النهر| فيديو
في ظل الجدل الكبير الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا بشأن مزاعم غرق بعض المحافظات نتيجة ارتفاع منسوب نهر النيل، خرج محمد غانم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، ليضع النقاط فوق الحروف ويؤكد أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة، وأن ما يحدث طبيعي ويتكرر كل عام خلال مواسم الفيضان، موضحًا أن الموقف الحالي تحت السيطرة الكاملة، والحديث عن "غرق مدن أو محافظات بأكملها" تهويل ومبالغات لا تمت للواقع بصلة.
أراضي الطرح جزء من النيل
أكد متحدث الري، وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج حقائق وأسرار المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الأراضي التي غمرتها المياه في الفترة الأخيرة ليست ملكًا للأهالي، وإنما تُسمى "أراضي طرح النهر"، وهي جزء طبيعي من مجرى نهر النيل، تقع بطبيعتها تحت سيطرة الوزارة، لافتًا إلى أن هذه الأراضي معرضة للغمر بشكل موسمي كل عام مع ارتفاع المناسيب، خصوصًا في فصل الشتاء أو أثناء مواسم الفيضان، ما يجعلها غير صالحة للزراعة الدائمة أو البناء عليها، مؤكدًا أن أي استخدام لها يخضع لضوابط صارمة.
وكشف أن وزارة الري لم تتعامل مع الموقف بشكل مفاجئ، بل أرسلت خطابات رسمية لجميع المحافظات النيلية منذ أكثر من شهر، حذرت فيها من احتمالية ارتفاع المناسيب خلال الفترة الحالية، مضيفًا أن هذه الخطابات تضمنت تعليمات واضحة بالإخلاء الفوري لأي زراعات أو منشآت مخالفة مقامة على أراضي طرح النهر، مع التنبيه بضرورة تحذير الأهالي من مخاطر البقاء في هذه المناطق، حمايةً لهم ولأسرهم.
التعديات السبب الأول للخسائر
وأوضح محمد غانم، أن التعديات على مجرى النهر هي السبب الرئيسي وراء بعض الخسائر التي ظهرت في عدد محدود من المناطق، وأن بعض المواطنين استغلوا هذه الأراضي في زراعات مؤقتة أو أقاموا عليها مبانٍ غير قانونية، وهو ما جعلهم أكثر عرضة للغمر عند ارتفاع المنسوب، مشددًا على أن الوزارة تتعامل بحزم مع هذه التعديات، سواء من خلال الحملات الميدانية أو تطبيق القانون، حفاظًا على مجرى النيل وضمان عدم تعريض المواطنين لأي مخاطر مستقبلية.
وأكد متحدث الري، أن الحديث عن غرق قرى أو محافظات كاملة غير صحيح على الإطلاق، موضحًا أن الأمر لا يتعدى كونه ارتفاعًا طبيعيًا في المياه أدى إلى غمر أراضي طرح النهر فقط، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الموارد المائية والري والجهات المعنية، التي تعمل ليل نهار لضمان سلامة الجميع.

دور الدولة في مواجهة الشائعات
في ختام حديثه، شدد المهندس محمد غانم، على أن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها تضع حياة المواطنين وسلامتهم على رأس الأولويات، وأن هناك تنسيقًا كاملًا بين وزارة الري والمحافظات والأجهزة التنفيذية لمتابعة الموقف أولًا بأول، بما يضمن التدخل السريع في حالة ظهور أي طارئ، مؤكدًا أن الوزارة مستمرة في مراقبة منسوب النيل لحظة بلحظة من خلال أجهزة الرصد والقياس، لافتًا إلى أن ارتفاع هذا العام لا يمثل خطرًا استثنائيًا، بل هو ضمن المعدلات الطبيعية.