رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فى ذكرى إلغاء الألقاب الملكية.. كيف أنهى مجلس الثورة عصر الباشوات والبكوات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تحل اليوم، 30 يوليو، ذكرى قرار مجلس قيادة ثورة 23 يوليو 1952 بإلغاء الألقاب الملكية، في خطوة استهدفت القضاء على التفاوت الطبقي الذي ساد المجتمع المصري خلال العهد الملكي، بعدما ارتبطت ألقاب مثل "باشا" و"بك" و"أفندي" بالمكانة الاجتماعية والنفوذ، قبل أن تتحول لاحقًا إلى جزء من الحياة اليومية بأشكال مختلفة.

الألقاب في العهد الملكي

دخلت الألقاب الرسمية إلى مصر مع حكم محمد علي باشا، الذي منحها لكبار رجال الدولة والقيادات العسكرية والإدارية، ثم اتسع نطاق استخدامها في العقود التالية، وكان لقب "باشا" يقتصر على كبار رجال الدولة والنخبة السياسية، بينما منح لقب "بك" لكبار الموظفين وأفراد الطبقة الوسطى، في حين ارتبط لقب "أفندي" بالحاصلين على قدر من التعليم، سواء الثانوي أو الجامعي.

كما انتشرت ألقاب أخرى مثل "صاحب الدولة" و"صاحب المعالي" و"صاحب السعادة" و"صاحب المقام الرفيع"، وكانت تمنح لأصحاب المناصب والنفوذ، بينما حظيت السيدات بألقاب مثل "الأميرة" و"هانم"، التي ارتبطت في ذلك الوقت بالمكانة الاجتماعية والقرب من القصر الملكي.

قرار لإزالة الفوارق الطبقية

في 30 يوليو 1952 أصدر مجلس قيادة الثورة قرارًا بإلغاء جميع الألقاب المدنية، في إطار سياسة هدفت إلى إزالة الفوارق بين طبقات المجتمع وإنهاء الامتيازات التي ارتبطت بالألقاب خلال العهد الملكي، خاصة مع انتشار الحديث آنذاك عن منح بعض الألقاب مقابل النفوذ أو المال في السنوات الأخيرة من حكم الملك فاروق.

ولم يقتصر القرار على الألقاب المدنية، بل امتد إلى الرتب العسكرية القديمة، حيث استبدلت مسميات مثل "اليوزباشي" و"الصاغ" و"القائمقام" و"البكباشي" و"الأميرالاي" بمسميات عسكرية حديثة هي: ملازم أول، ونقيب، ورائد، ومقدم، وعقيد، وعميد، ولواء، لتوحيد النظام العسكري وإلغاء المسميات العثمانية.

الألقاب بعد إلغائها

ورغم مرور أكثر من سبعة عقود على القرار، فإن بعض هذه الألقاب ظل حاضرًا في الحياة اليومية، إذ يستخدم لقب "باشا" على نطاق واسع في المخاطبات الشعبية، بينما أصبح لقبا "بيه" و"أفندي" يُستخدمان أحيانًا في إطار المزاح أو السخرية، كما بقي لقب "هانم" متداولًا في الحديث اليومي، وإن فقد معناه الرسمي الذي ارتبط به خلال العهد الملكي.

حضورها في السينما المصرية

احتفظت السينما المصرية بالألقاب الملكية باعتشبارها جزءًا من الذاكرة الاجتماعية، فقدم عدد من الفنانين شخصيات "الباشا" و"البيه" في أعمال سينمائية عديدة، وكان الفنان الراحل زكي رستم من أبرز من جسد شخصية "الباشا"، بينما عُرف سليمان نجيب بلقب "بك"، كما ارتبط لقب "أفندي" بشخصية الموظف في أفلام الأبيض والأسود، واستمر حضور لقب "باشا" في أعمال حديثة مثل فيلم "الباشا تلميذ"، بما يعكس استمرار تداول هذه الألقاب في الثقافة الشعبية رغم إلغائها رسميًا منذ عام 1952.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء