دار الإفتاء توضح آداب قضاء الإجازة بالمصايف وتؤكد احترام خصوصية الآخرين
أكد الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قضاء الإجازة في المصايف يجب أن يكون مصحوبًا بالالتزام بمجموعة من الآداب العامة التي تحفظ حقوق الجميع، مشددًا على أن حسن التعامل واحترام الآخرين يمثلان من القيم التي يدعو إليها الدين الإسلامي في مختلف الأماكن والأوقات.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حديثه، أن الاستمتاع بالإجازة لا يتعارض مع مراعاة الذوق العام والالتزام بالأخلاق، مؤكدًا أن احترام خصوصية الآخرين يعد من أهم المبادئ التي ينبغي الالتزام بها أثناء التواجد في الأماكن العامة.
احترام الخصوصية وغض البصر
وأشار الشيخ هشام ربيع إلى أن من أبرز الآداب التي ينبغي التحلي بها في المصايف احترام خصوصية الآخرين، وعدم التدخل في شؤونهم أو مراقبتهم، لافتًا إلى أن الإنسان مطالب بالاهتمام بنفسه وعدم الانشغال بمن حوله.
واستشهد في ذلك بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع الصحابة أثناء الاعتكاف، موضحًا أن الرسول نهى عن إيذاء الآخرين حتى في أثناء العبادة، وهو ما يعكس أهمية مراعاة حقوق الناس وعدم التسبب في إزعاجهم.
وأضاف أن من صور الالتزام بهذه الآداب غض البصر، والابتعاد عن السخرية أو التنمر على الآخرين، مؤكدًا أن هذه السلوكيات تتنافى مع القيم والأخلاق التي يحث عليها الإسلام.
آداب عامة أثناء الإجازة
وأكد أمين الفتوى أن الالتزام بالهدوء، واحترام المساحات الخاصة بالآخرين، وتجنب أي تصرف قد يسبب الإزعاج، من السلوكيات التي تسهم في توفير أجواء مناسبة للجميع داخل المصايف والأماكن العامة.
وأشار إلى أن الأخلاق الحسنة لا ترتبط بمكان معين، وإنما ينبغي أن يلتزم بها الإنسان في جميع تعاملاته، سواء في العمل أو المنزل أو أثناء قضاء العطلات.
ماذا يُقال عند اشتداد الحر؟
وتطرق الشيخ هشام ربيع إلى ما يمكن للمسلم أن يردده عند اشتداد حرارة الطقس، موضحًا أنه يستحب الإكثار من ذكر الله والدعاء، ومن ذلك قول: «لا إله إلا الله، اللهم أجرني من حر جهنم».
وأوضح أن هذا الدعاء ورد في حديث رواه عدد من أهل العلم، وإن كان الحديث ضعيفًا، إلا أن جمهور العلماء أجازوا العمل بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال، ما دامت غير موضوعة، كما أن النصوص الصحيحة تحث بشكل عام على كثرة الذكر والدعاء والاستعاذة بالله من النار.
وأضاف أن المسلم يمكنه أيضًا الدعاء بما يشاء من الأدعية المشروعة عند الشعور بالمشقة أو الكرب، مستشهدًا بعدد من الأدعية الواردة في السنة النبوية التي تُقال عند الخوف أو الشدائد، مؤكدًا أن الإكثار من الدعاء والذكر من الأعمال المستحبة في مختلف الأحوال.