رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منير الوسيمي: التراث المصري ملك للشعب.. وإسرائيل تفتقر إلى موروث ثقافي|خاص

منير الوسيمي
منير الوسيمي

قال الموسيقار الكبير منير الوسيمي، إن هناك فرقًا واضحًا بين التراث الشعبي والأعمال الغنائية الحديثة، موضحًا أن التراث هو ملك للشعب وليس لفرد بعينه، لأنه مجهول المؤلف ويتوارثه المصريون عبر الأجيال، ويتطور مع الزمن مع احتفاظه بهويته المصرية الأصيلة.

التراث الشعبي

وأضاف الوسيمي، لـ"إيجبتك"، أن الأغاني الحديثة، مثل أغنية "زحمة يا دنيا زحمة" وغيرها، تخضع لقوانين حماية الملكية الفكرية، إذ تمتلك مؤلفًا وملحنًا محددين، وتحظى بحماية قانونية على المستويين المحلي والدولي.

وأوضح أن مصر طرف في الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية، كما تضم جمعيات متخصصة في تحصيل حقوق المؤلفين والملحنين، وكانت جمعية المؤلفين والملحنين المصرية برئاسة الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب، فضلًا عن عضويتها في جمعية "الساسيم" الفرنسية، التي تتولى متابعة الحقوق المالية للمبدعين حول العالم.

ولفت إلى أن أي استخدام أو إعادة تقديم للأغاني المحمية بحقوق الملكية الفكرية يترتب عليه حقوق مادية لأصحابها، سواء تم بثها عبر التلفزيون أو الإذاعة أو المنصات الرقمية أو في المسارح ودور العرض، مؤكدًا أن هناك آليات قانونية دولية تضمن حماية هذه الحقوق.

قضية سرقة التراث الشعبي

واستكمل أن ما تقوم به إسرائيل من إعادة تقديم بعض الأغاني العربية والمصرية بكلمات مختلفة مع الاحتفاظ بالألحان أو الموسيقى، يندرج ضمن ممارسات شهدتها دول أخرى أيضًا، مشيرًا إلى أن بعض الأعمال الموسيقية لفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب استُخدمت سابقًا في أعمال فنية خارج مصر، إلا أن حقوق أصحابها تظل محفوظة عبر الجهات المختصة.

وأشار إلى أن قضية سرقة التراث الشعبي تختلف عن انتهاك حقوق الملكية الفكرية، لأن التراث يمثل المأثور الشعبي والثقافة المتوارثة التي تشمل الأغاني والرقصات والآلات الموسيقية والأمثال والعادات والأزياء والحرف والأطعمة الشعبية، وهي جميعها تمثل الهوية الثقافية للشعب المصري.

وأردف أن التراث المصري يتميز بثراء كبير وتنوع واسع، بدءًا من رقصات الصعيد والسمسمية والنوبة والبدو، وصولًا إلى الأغاني الشعبية والمأكولات التقليدية وأنواع الخبز المختلفة، مؤكدًا أن هذه العناصر تشكل جزءًا أصيلًا من شخصية المجتمع المصري ولا يمكن نسبتها إلى أي ثقافة أخرى.

وتابع أن العديد من عناصر التراث المصري جرى تسجيلها لدى منظمة اليونسكو ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي، مثل فن الأراجوز والتحطيب، وهو ما يعزز الاعتراف الدولي بأصالة هذا التراث وأهميته الحضارية.

واختتم الوسيمي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود للحفاظ على التراث الشعبي المصري من خلال التوثيق والتعليم وإنشاء المعاهد والمؤسسات المتخصصة، إلى جانب تشجيع الأجيال الجديدة على التعرف إلى الموروث الثقافي، باعتباره أحد أهم مقومات الهوية الوطنية التي ينبغي حمايتها وصونها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء