في مثل هذا اليوم.. محاولة اغتيال «عباس حلمي الثاني» مهدت لعزله من حكم مصر
في مثل هذا اليوم، 25 يوليو 1914، تعرض الخديو عباس حلمي الثاني لمحاولة اغتيال في مدينة إسطنبول، في واقعة جاءت قبل نحو أربعة أشهر فقط من صدور القرار البريطاني بعزله من حكم مصر، وهو الحدث الذي مهد لتحول البلاد من خديوية إلى سلطنة تحت الحماية البريطانية.
محاولة اغتيال الخديو عباس حلمي الثاني
وكان الخديو عباس حلمي الثاني قد غادر مصر في مايو 1914 على متن اليخت الملكي "المحروسة" متوجهًا إلى الأستانة (إسطنبول) للقاء السلطان العثماني. وأثناء دخوله إلى قصر طوب قابي في 25 يوليو، أطلق شاب مصري يُدعى محمود مظهر النار عليه في محاولة لاغتياله، إلا أن الخديو نجا من الحادث.
ووفقًا لما نشرته جريدة الأهرام في عددها الصادر في اليوم التالي، تسببت محاولة الاغتيال في تأخير عودة عباس حلمي الثاني إلى مصر، ليتزامن ذلك مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، وهو ما جعل السفر عبر البحر محفوفًا بالمخاطر.
تأييد الدولة العثمانية
وفي ظل تطورات الحرب، طلب السفير البريطاني في تركيا من الخديو العودة إلى مصر، لكنه تردد في الاستجابة، كما اقترح عليه الانتقال إلى إيطاليا مؤقتًا حتى تسمح الظروف بعودته، إلا أنه رفض هذا المقترح وفضّل البقاء في تركيا.
ومع استمرار الحرب، أعلن عباس حلمي الثاني تأييده للدولة العثمانية في مواجهتها مع بريطانيا، وهو ما اعتبرته الحكومة البريطانية انحيازًا إلى معسكر أعدائها، وعلى إثر ذلك، أصدرت بريطانيا في 19 ديسمبر 1914 قرارًا رسميًا بعزله من منصبه، وجاء في نص القرار: "يعلن وزير الخارجية لدى جلالة ملك بريطانيا العظمى أنه بالنظر لإقدام سمو عباس حلمي باشا، خديو مصر السابق، على الانضمام لأعداء جلالة الملك، رأت حكومة جلالته خلعه من منصب الخديوي."
وأعقب قرار العزل تحول النظام السياسي في مصر من الخديوية إلى السلطنة المصرية الخاضعة للحماية البريطانية، وتولى الحكم السلطان حسين كامل، نجل الخديو إسماعيل وعم عباس حلمي الثاني، ليبدأ فصل جديد في تاريخ مصر السياسي.









