رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نمو قوي لقطاع الخدمات الأمريكي في يوليو رغم تباطؤ التصنيع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

سجل قطاع الخدمات الأمريكي، الأكبر في الاقتصاد، تحسنًا ملحوظًا خلال شهر يوليو، مدفوعًا بارتفاع الإنفاق المرتبط ببطولة كأس العالم لكرة القدم واحتفالات عيد الاستقلال، في الوقت الذي شهد فيه قطاع التصنيع تباطؤًا طفيفًا مع تراجع تكوين المخزونات الاحترازية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

مؤسسة ستاندرد آند بورز
 

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال أن الاقتصاد الأمريكي بدأ الربع الثالث من العام بأداء قوي، إلا أن استمرار هذا الزخم قد يواجه تحديات خلال الفترة المقبلة، بسبب اعتماد جزء من النمو على عوامل مؤقتة، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة مجددًا على النشاط الاقتصادي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 53.6 نقطة خلال يوليو، مسجلًا أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي، مقارنة بـ 51.2 نقطة في يونيو، كما صعد مؤشر الإنتاج المركب إلى المستوى نفسه عند 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى خلال ثمانية أشهر، مقابل 51.9 نقطة في الشهر السابق.

في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع بشكل محدود إلى 53.8 نقطة مقارنة بـ 53.9 نقطة خلال يونيو، في إشارة إلى تباطؤ طفيف في وتيرة نمو النشاط الصناعي.

وتشير قراءة المؤشر التي تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، فيما جاءت نتائج يوليو أعلى من توقعات المحللين، الذين رجحوا ارتفاع مؤشر الخدمات إلى 51.5 نقطة، وصعود التصنيع إلى 54.3 نقطة.

وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى "ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتلجنس"، إن الشركات الأمريكية حققت بداية قوية للربع الثالث، موضحًا أن البيانات الحالية تتماشى مع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي يبلغ نحو 2% خلال الفترة من يوليو وحتى سبتمبر.

 

وأضاف أن تحسن النشاط جاء مدعومًا بارتفاع الطلبات الجديدة في قطاع الخدمات، التي سجلت أسرع وتيرة نمو منذ نوفمبر، بينما تباطأ نمو الطلبات الجديدة في قطاع السلع المصنعة إلى أدنى مستوى خلال أربعة أشهر، مع استمرار ضعف نمو التوظيف في القطاعين.

وأشار إلى أن بعض مظاهر التحسن قد تكون مؤقتة، حيث استفاد قطاع الضيافة من زيادة الإنفاق المرتبط بالفعاليات الرياضية والاحتفالات الوطنية، بينما يواجه قطاع التصنيع ضغوطًا نتيجة تراجع المخزونات واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

كما أثرت التطورات العسكرية في الشرق الأوسط على توقعات الأسواق، بعدما أدت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولارًا في بداية يوليو، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم وتكاليف الطاقة.

وأكد ويليامسون أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يحد من قوة التعافي الاقتصادي، في ظل زيادة المخاطر المرتبطة بالإمدادات والأسعار، مشيرًا إلى أن الأداء القوي المسجل في يوليو قد لا يعكس بالضرورة اتجاهًا مستدامًا للنمو خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء