5 قرارات لنتنياهو وكاتس يقرران توسيع الاستيطان وتشديد الإجراءات بالضفة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، اتخاذ حزمة من الإجراءات الأمنية والاستيطانية في الضفة الغربية، شملت المضي في تقنين بؤر استيطانية قائمة وإنشاء أخرى جديدة، وذلك عقب حادث إطلاق النار قرب بلدة تل جنوب غرب نابلس.
تقنين بؤر استيطانية وإقامة أخرى جديدة
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن القرارات تتضمن البدء بإجراءات تشريع عدد من البؤر الاستيطانية القائمة، إلى جانب إقامة بؤر جديدة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
هدم منزل منفذ العملية وتشديد القيود
كما وجه نتنياهو وكاتس الجيش الإسرائيلي بهدم منزل الفلسطيني الذي تتهمه إسرائيل بتنفيذ عملية إطلاق النار، إلى جانب جمع الأسلحة من عدد من القرى الفلسطينية، وسحب تصاريح العمل من سكانها، وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة داخلها.
توسيع صلاحيات الجيش
وشملت القرارات منح القوات الإسرائيلية صلاحيات أوسع لتنفيذ عمليات عسكرية في مدن وبلدات الضفة الغربية، في إطار ما وصفته الحكومة الإسرائيلية بمكافحة "الإرهاب".
تصعيد ميداني في محيط نابلس
وجاءت هذه الإجراءات بعد ساعات من تصعيد شهدته بلدة تل جنوب غرب نابلس، حيث أفادت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، إثر هجوم نفذه الجيش الإسرائيلي ومستوطنون.
في المقابل، أعلنت السلطات الإسرائيلية مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين في إطلاق نار قرب البلدة، قبل أن يفرض الجيش حصارًا على مدينة نابلس والقرى المحيطة بها، مع تعزيز انتشاره العسكري واستمرار هجمات المستوطنين في المنطقة.
تحقيق إسرائيلي بشأن إطلاق النار
وفي سياق متصل، خلص تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي إلى أن حادث إطلاق النار لم يكن عملية مخططًا لها من جانب فلسطينيين، وإنما وقع بعد دخول مستوطنين إلى المنطقة دون تنسيق مسبق مع الجيش، واصفًا هذا التصرف بأنه "خطير" ومؤكدًا أنه لا يحق لأي جهة التحرك بشكل منفرد خارج التعليمات العسكرية.
استمرار التصعيد في الضفة الغربية
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا مستمرًا في العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين منذ أكتوبر 2023، في ظل تزايد أعداد الضحايا والاعتقالات واتساع رقعة التوتر في مختلف المحافظات الفلسطينية.
تشهد الضفة الغربية توسعًا متواصلًا في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، إذ تضم أكثر من 150 مستوطنة معترفًا بها من قبل الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى نحو 130 إلى 180 بؤرة استيطانية غير مقننة، وفق تقديرات منظمات إسرائيلية ودولية معنية بمتابعة الاستيطان. وتنتشر هذه المستوطنات والبؤر في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويقطنها مئات الآلاف من المستوطنين.
وتُعرف البؤر الاستيطانية غير المقننة بأنها تجمعات أقامها مستوطنون دون الحصول على موافقة رسمية كاملة من الحكومة الإسرائيلية، إلا أن عددًا منها يحصل لاحقًا على دعم حكومي أو يجري العمل على "تسوية" أوضاعه وتحويله إلى مستوطنات معترف بها. ويعتبر المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، جميع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه إسرائيل.

