دي لا فوينتي: إسبانيا لم تصل إلى القمة بعد
أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، أن فريقه لا يزال يمتلك القدرة على التطور رغم النجاحات الكبيرة التي حققها في السنوات الأخيرة، مشددًا على أن أفضل نسخة من "لاروخا" لم تظهر حتى الآن، رغم التتويج بلقبي كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم.
وجاءت تصريحات المدرب الإسباني بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب بلاده بالتتويج بلقب كأس العالم 2026، وهو اللقب الثاني في تاريخ إسبانيا، بعدما سبق له قيادة الفريق للفوز ببطولة كأس أوروبا قبل عامين، ليؤكد استمرار المشروع الفني الناجح الذي يقوده مع المنتخب.
طموح لا يتوقف عند الألقاب
وفي تصريحات لصحيفة "ماركا" الإسبانية، أوضح دي لا فوينتي أن الفوز بالبطولات لا يعني الوصول إلى أقصى الإمكانيات، مؤكدًا أن فلسفته تعتمد دائمًا على التطوير المستمر والسعي إلى تقديم مستويات أفضل في كل مرحلة.
وأشار إلى أن المنتخب الإسباني يضم مزيجًا مثاليًا من اللاعبين أصحاب الخبرة والمواهب الشابة، وهو ما يمنح الجهاز الفني مساحة كبيرة للعمل على تطوير الأداء الجماعي، مؤكدًا أن الفريق لا يزال قادرًا على تقديم نسخة أقوى خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأكد مدرب إسبانيا أن العامل الأهم في نجاح المنتخب لا يقتصر على الجودة الفنية للاعبين، بل يمتد إلى الروح الجماعية والعلاقات الإنسانية داخل المجموعة، موضحًا أن الانسجام بين اللاعبين كان أحد أبرز أسباب التتويج بالألقاب.
وأضاف أن المنتخب الإسباني لا يعتمد على نجم واحد، بل على منظومة متكاملة تضم 26 لاعبًا يعملون بروح الفريق، مشيرًا إلى أن المنافسين كانوا يواجهون منتخبًا متكاملًا،وأفرد دي لا فوينتي مساحة للحديث عن النجم الشاب لامين يامال، مشيدًا بالتطور الكبير الذي أظهره خلال بطولة كأس العالم، مؤكدًا أن اللاعب أثبت نضجًا لافتًا رغم صغر سنه، ونجح في وضع مصلحة المنتخب فوق أي وليس لاعبًا بعينه، وهو ما صنع الفارق في المباريات الكبرى.
وأفرد دي لا فوينتي مساحة للحديث عن النجم الشاب لامين يامال، مشيدًا بالتطور الكبير الذي أظهره خلال بطولة كأس العالم، مؤكدًا أن اللاعب أثبت نضجًا لافتًا رغم صغر سنه، ونجح في وضع مصلحة المنتخب فوق أي اعتبارات شخصية.
وأوضح أن يامال قدم مستويات مميزة طوال البطولة، كما أظهر التزامًا كبيرًا داخل الملعب وخارجه، معتبرًا أن التجربة التي عاشها في كأس العالم ستكون نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقًا مع المنتخب الإسباني.
واستعرض المدير الفني أبرز محطات منتخب إسبانيا في مونديال 2026، مؤكدًا أن كل مباراة حملت درسًا مختلفًا ساهم في بناء شخصية الفريق حتى الوصول إلى منصة التتويج.
وأشار إلى أن مواجهة الرأس الأخضر كشفت صعوبة البطولة منذ البداية، بينما عززت مباراة السعودية أهمية الهدوء والثقة، في حين أظهرت مواجهة أوروجواي نضج اللاعبين في التعامل مع الضغوط والاستفزازات. كما وصف لقاء البرتغال بأنه نهائي مبكر، وأشاد بالأداء الجماعي أمام فرنسا، قبل أن يعتبر المباراة النهائية أمام الأرجنتين التحدي الأكبر في مشوار التتويج.
وكشف دي لا فوينتي أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أكد له عقب التتويج أن منتخب إسبانيا أصبح نموذجًا يُحتذى به بفضل الأداء الجماعي والقيم التي قدمها طوال البطولة.
واختتم المدرب الإسباني تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالألقاب فقط، بل بالشغف والعمل الجماعي واحترام المهنة، مشيرًا إلى أنه لا يسعى إلى لقب أفضل مدرب في العالم، بقدر ما يطمح إلى الاستمرار في تطوير المنتخب والحفاظ على الروح التي قادته إلى قمة كرة القدم العالمية، مع إيمانه بأن النسخة الأفضل من إسبانيا لا تزال في الطريق.








