رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاز بجائزة الأغاخان للعمارة 2025.. وزير السياحة يتابع أعمال مشروع ترميم معبد إسنا

جولة وزير الآثار
جولة وزير الآثار بإسنا

خلال زيارته الحالية لمحافظة الأقصر، لتفقد المشروعات الجارية بعدد من المواقع الأثرية، والوقوف على آخر مستجدات الموقف التنفيذي بها، حرص شريف فتحي وزير السياحة والآثار، على زيارة مدينة إسنا لتفقد مشروع «إعادة إحياء إسنا التاريخية» والذي فاز مؤخراً بجائزة الأغاخان للعمارة 2025، والوقوف على آخر تطورات مشروع وترميم معبد إسنا.

وتتولى البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة بين مركز تسجيل الآثار المصرية بقطاع حفظ وتسجيل الأثار بالمجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن بألمانيا، أعمال ترميم معبد إسنا بهدف تنظيف وإظهار المناظر والألوان الأصلية للمعبد وترميمها لاستعادة رونقها كما كانت خلال العصور المصرية القديمة.

رافقه خلال الزيارة الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والمهندس أحمد يوسف مساعد الوزير لشؤون الإدارات الاستراتيجية والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وهشام زايد نائب محافظ الأقصر، بحضور الدكتور هشام الليثي رئيس قطاع حفظ وتسجل الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة الأثرية المصرية الألمانية العاملة بمعبد إسنا من الجانب المصري، ومحمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر ورنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على إدارة العلاقات الدولية والاتفاقيات وعدد من قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار بالأقصر.

بعثة مصرية ألمانية لترميم معبد خنوم “إسنا”

واستهل الوزير جولته بتفقد معبد خنوم المعروف باسم معبد إسنا ومتابعة ما يتم تنفيذه من أعمال ترميم للجدران والنقوش، حيث  استمع إلى شرح مفصل من الدكتور محمد إسماعيل خالد عن مشروع الترميم بصفة عامة والذي بدأ عام 2018، وما تقوم به البعثة المصرية الألمانية من أعمال بهدف تنظيف السقف والجدران من طبقات السناج ومخلفات الطيور التي تكونت عبر الزمن، وإزالة الأملاح، وإظهار المناظر والنقوش والألوان الأصلية للمعبد، وخاصة النقوش الفلكية التي يتميز بها سقف المعبد، وترميمها لاستعادة رونقها كما كانت خلال العصور المصرية القديمة.

بالإضافة إلى أعمال تطوير وتأهيل المنطقة المحيطة بالمعبد بالكامل، كمشروع للاستثمار في السياحة المستدامة والمتكاملة بمدينة إسنا بما يعمل على الحفاظ على الموقع الأثري وتحسين تجربة الزائرين وزيادة مستوى تنافسية المنطقة كموقع تراثي سياحي متميز، فضلًا عن إبراز القيمة التراثية والتاريخية والجمالية للمعبد من خلال تطوير الخدمات المقدمة للزائرين من خلال توفير لوحات إرشادية وتفسيرية وتوضيحية تحكي تاريخ المنطقة، وتوفير مقاعد ومظلات خشبية لحماية الزائرين من الشمس بما يتسق مع البيئة التراثية للمنطقة، بالإضافة إلي إتاحة الموقع للسياحة الميسرة من ذوي الهمم وتوفير ممرات لتسهيل الحركة لهم.

 تفعيل نظام إضاءة جديد متخصص لمعبد إسنا 

كما تضم أعمال التطوير تفعيل نظام إضاءة جديد متخصص للمعبد بما يشمل الإضاءة الخارجية والداخلية ومراجعة عناصر الإضاءة بالمنطقة المحيطة بالمعبد لتلافي تأثيرها على إضاءة المعبد، وإضاءة السلالم والممرات (بصورة غير مؤثرة على المعبد)، وإضاءة منطقة الدخول، وساحة الخروج، ومبنى خدمات الزائرين.

وأعرب الوزير عن سعادته بتواجده بمدينة إسنا في صعيد مصر وفي هذا المكان الأثري الفريد واصفاً إياه بالرائع، ومثمنا الجهود التي يبذلها الأثريين والمرممين المصريين في مشروع ترميم المعبد، الأمر الذي ساهم في إظهار واستعادة ألوان المناظر الأصلية بما بتناسب وأهميتها التاريخية والأثرية لتجسد الدور الذي تقوم به الوزارة للحفاظ على تراث مصر الأثري والحضاري بالإضافة إلى تنمية المقومات السياحية للمدينة عن طريق إحياء وفتح أماكن جذب سياحي جديدة، مما يعمل على تنشيط حركة السياحية الوافدة إليها، ورفع الوعي السياحي والأثري وخلق فرص عمل جديدة لأهالي إسنا.

وأوضح وزير السياحة والآثار، أن الاهتمام ليس فقط بالأثر بل بأهالي إسنا والنهوض بالمدينة ككل والحفاظ على الموروث الثقافي والأثري للبلاد ورفع القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري وتعزيز المشاركة المجتمعية ورفع كفاءة الموارد البشرية من خلال تنظيم برامج تدريبية للفئات المتعاملة بصورة مباشرة مع السائحين لرفع الوعي السياحي والأثري لهم وتعريفهم بالسلوكيات المناسبة للتعامل مع السائح، بالإضافة إلى دمج وإشراك المجتمعات المحلية المحيطة بالمناطق الأثرية والسياحية في إسنا في عملية التنمية المستدامة.

معبد إسنا.. شاهد على العصر

ومن الجدير بالذكر أن معبد إسنا يقع على الضفة الغربية للنيل بمدينة إسنا على بعد حوالي 60 كم جنوب مدينة الأقصر. تم بناءه في عهد الملك بطليموس السادس والملك بطليموس الثامن في القرن الثاني قبل الميلاد، تكريسا للمعبود خنوم، وهو أحد أهم الأمثلة على عمارة المعابد المصرية من العصر اليوناني الروماني والتي لا تزال قائمة حتى اليوم. 

ويعد الجزء الوحيد الباقي من المعبد هو صالة الأعمدة (بروناوس) والذي تم الانتهاء منه في القرن الأول الميلادي، مع استمرار أعمال الزخرفة حتى عهد الإمبراطور تراجان داكيوس.

ويعتبر المعبود الرئيسي للمعبد هو المعبود خنوم وكذلك المعبودة نيت حيث يقوم خنوم بتشكيل جميع الكائنات الحية على عجلة الفخراني.

الكشف عن الألوان الأصلية للسقف الفلكي

وأوضح الدكتور هشام الليثي رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار المصرية ورئيس البعثة الأثرية العاملة بالمعبد من الجانب المصري، أن فريق العمل على مدار السنوات الماضية، استطاع الكشف عن الألوان الأصلية لمناظر السقف الفلكي بالكامل وكذلك الأعمدة الداخلية الثمانية عشر للمعبد.

وأضاف أنه عند الانتهاء من ترميم الجدار الداخلي الجنوبي وكذلك الجزء الجنوبي من الجدار الخلفي الغربي، استطاع فريق العمل من استعادة الألوان الأصلية لهم مع الصبغات الصفراء والحمراء السائدة، الأمر الذي ساهم في الكشف عن التفاصيل المرسومة العديدة لملابس ملك وآلهة إسنا وتيجانهم وعروشهم، والتي لم تكن مرئية من قبل على الإطلاق بسبب طبقة السخام السميكة فوق النقوش البارزة، مشيراً أنه من المقرر أن تستكمل البعثة في شهر نوفمبر القادم أعمال تنظيف الجزء الخارجي من الأعمدة الستة الأمامية للمعبد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء