الحرس الثوري يعلن تدمير رادار ومنظومة دفاع ومقاتلة بالأردن
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، تدمير منظومة رادار للدفاع الصاروخي وإسقاط مقاتلة من طراز "F-15" في الأردن، في إطار ما وصفه بالموجة الرابعة والعشرين من عمليات «نصر 2».
وأوضح الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، أن هذه العمليات تأتي ضمن تصعيده العسكري المستمر، داعياً القوات الأمريكية إلى مغادرة المنطقة لتجنب تكبد مزيد من الخسائر، بحسب البيان.
الأردن تنفي
في المقابل، أعلن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن القوات المسلحة تعاملت، خلال ليل الاثنين وصباح الثلاثاء، مع خمس طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه أجواء المملكة.
وأكد المصدر أن الدفاعات الأردنية تمكنت من تحييد جميع المسيّرات بكفاءة ودقة، وفقاً لمقتضيات الموقف العملياتي والإجراءات الدفاعية المعتمدة، مشيراً إلى أن العملية لم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية تواصل مراقبة أجواء المملكة على مدار الساعة، مع الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية العملياتية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تهديد جوي قد يمس أمن المملكة وسلامة مواطنيها، وفق قواعد الاشتباك المعمول بها.
منظومات دفاع جوي
وفي سياق التصعيد الإقليمي، قصفت إيران، الثلاثاء، مواقع عسكرية أمريكية تضم رادارات ومنظومات دفاع جوي في منطقة الخليج، متوعدة الولايات المتحدة بشن هجمات أشد، في ظل استمرار المواجهات العسكرية التي تنذر باتساع نطاقها ليشمل أطرافاً أخرى، من بينها جماعة الحوثي في اليمن.
ومن جانبها، أعلنت القوات الأمريكية أنها نفذت، لليلة العاشرة على التوالي، ضربات جوية داخل إيران منذ تجدد المواجهات، استهدفت مراكز قيادة عسكرية وأهدافاً بحرية، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أوقف ناقلتي نفط وصفهما بالمخالفتين أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، مشيراً إلى أن انفجارات اندلعت على متنهما وتسببت في حرائق واسعة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أفادت في وقت سابق بأن طاقم إحدى السفن اضطر إلى إخلائها بعد اندلاع حريق على متنها إثر تعرضها لهجوم في مضيق هرمز قبالة السواحل العُمانية.
فرض حظر الملاحة
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن اعتزامها فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، دون أن توضح آلية تنفيذ هذا الحظر.
وسبق للحوثيين أن استهدفوا حركة الملاحة في مضيق باب المندب، الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، باستخدام الصواريخ والزوارق، على خلفية الحرب في قطاع غزة، وهو ما أثار مخاوف متكررة بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تُعد فيه السعودية أكبر مصدر للنفط الخام عالمياً، بينما يثير تصاعد التهديدات للملاحة البحرية، إلى جانب المواجهة المتواصلة بين واشنطن وطهران، مخاوف الأسواق العالمية، بعدما سجلت أسعار النفط، الاثنين، أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، قبل أن تتراجع بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء.



