بدأت بوفاة شقيقه.. 5 أزمات حولت مسيرة هاني شنودة
لم تخلُ المسيرة الفنية للموسيقار الراحل هاني شنودة من التحديات والأزمات التي رافقته على المستويين الشخصي والمهني. فعلى مدار سنوات طويلة، واجه مواقف تركت أثرًا واضحًا في حياته، بداية من الأزمات العائلية التي انعكست على حالته النفسية، مرورًا بالتحديات التي واجهها في مشروعاته الفنية، وصولًا إلى الخلافات المرتبطة بتجديد شكل الموسيقى المصرية والحفاظ على حقوقه الإبداعية.
ورغم تلك الصعوبات، واصل شنودة نشاطه الفني، محافظًا على حضوره في المشهد الموسيقي، ومتمسكًا بالأفكار التي آمن بها منذ بداية مشواره.
وفاة شقيقه.. أزمة إنسانية تركت أثرًا كبيرًا
من أبرز المحطات المؤثرة في حياة هاني شنودة وفاة شقيقه الأصغر ميشيل عام 2018، وهي الواقعة التي تحدث عنها في أكثر من مناسبة، مؤكدًا أنها كانت من أصعب التجارب التي مر بها.
وأوضح في تصريحات سابقة أن رحيل شقيقه، الذي كان يعتبره أقرب أصدقائه، تسبب في دخوله فترة من الحزن الشديد والعزلة، مشيرًا إلى أن هذه الخسارة أثرت في حالته النفسية لفترة طويلة، وأبعدته عن كثير من الأنشطة التي اعتاد ممارستها.
نهاية «فرقة المصريين» بعد سنوات من النجاح
كما واجه هاني شنودة تحديًا آخر مع توقف نشاط «فرقة المصريين»، التي حققت نجاحًا واسعًا منذ تأسيسها، وكانت من أبرز التجارب الموسيقية في مصر خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وجاءت نهاية الفرقة نتيجة مجموعة من المتغيرات، من بينها وفاة بعض أعضائها، واتجاه آخرين إلى مجالات مختلفة بعيدًا عن الغناء، إلى جانب سفر بعض الأصوات الرئيسية إلى خارج البلاد، وهو ما حال دون استمرار الفرقة بنفس التشكيل الذي حقق نجاحها.
الدفاع عن مشروعه الموسيقي
في بداياته، تعرض شنودة لانتقادات من عدد من الموسيقيين الذين تمسكوا بالقوالب التقليدية، وذلك بسبب اعتماده على الآلات الغربية وإدخال أساليب توزيع موسيقي حديثة إلى الأغنية المصرية.
ودارت آنذاك نقاشات واسعة حول رؤيته الفنية، إذ رأى منتقدوه أن هذا الاتجاه يبتعد عن الشكل الكلاسيكي للموسيقى الشرقية، بينما تمسك هو بقناعته بأن التطوير لا يتعارض مع الحفاظ على الهوية الموسيقية، وهو ما انعكس لاحقًا على نجاح كثير من أعماله.
بداية صعبة مع ألبوم محمد منير
ومن المحطات المهمة أيضًا تجربة التعاون الأولى مع الفنان محمد منير في ألبوم «علموني عينيكي»، الذي لم يحقق نجاحًا جماهيريًا عند طرحه عام 1977.
واعتبر كثيرون وقتها أن الألبوم يحمل لونًا موسيقيًا مختلفًا عن السائد، الأمر الذي انعكس على حجم انتشاره في البداية، قبل أن يعاد تقييمه لاحقًا، ويصبح من الأعمال التي شكلت نقطة تحول في مسيرة محمد منير، كما رسخت أسلوب هاني شنودة في المزج بين الموسيقى النوبية والتوزيعات الحديثة.
الحديث عن حقوقه الفنية
وفي سنواته الأخيرة، تحدث هاني شنودة أكثر من مرة عن استخدام بعض ألحانه وموسيقاه التصويرية في أعمال جديدة دون الحصول على موافقته، معتبرًا أن حماية حقوق الملكية الفكرية تمثل ضرورة للحفاظ على حقوق المبدعين.
وأشار إلى أن بعض المقطوعات الموسيقية التي ارتبطت بأعمال سينمائية معروفة أُعيد استخدامها أو توزيعها في أعمال أخرى، وهو ما دفعه للمطالبة باحترام الحقوق الأدبية والمادية للمؤلفين والملحنين.
مسيرة واجهت التحديات
وعلى الرغم من هذه المحطات الصعبة، واصل هاني شنودة حضوره في الساحة الفنية، وقدم أعمالًا تركت بصمة في تاريخ الموسيقى المصرية الحديثة. كما ارتبط اسمه بتقديم تجارب جديدة، واكتشاف عدد من المواهب التي أصبحت لاحقًا من أبرز نجوم الغناء، ليظل واحدًا من الموسيقيين الذين كان لهم دور بارز في تطوير الأغنية المصرية وصياغة ملامحها خلال العقود الماضية.


