وسيم السيسي وعبدالرحيم ريحان: لا خصومة شخصية والحوار العلمي هو الفيصل|خاص
قال الدكتور وسيم السيسي، أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية، إن الأزمة الأخيرة انتهت تمامًا، مؤكدًا أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه أي شخص، خاصة بعدما قام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بدوره، وهو ما أنهى الأمر بالنسبة له.
علاقة السيسي بحواس
وأضاف السيسي أن علاقته بالدكتور زاهي حواس قائمة على الاحترام، داعيًا إلى نبذ الخلافات والتكاتف من أجل مصلحة الوطن، مستشهدًا بقول أمير الشعراء أحمد شوقي: "الحب يبني والخصومات تهدم" و"إِلّامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلامَا؟ *** وَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلامَا؟ وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍ؟ *** وَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما؟"، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد جهود جميع المحبين لمصر من أجل البناء والعمل.
مناظرة بين السيسي وريحان
وأوضح أنه لم تجرِ أي مناظرات بينه وبين الدكتور عبدالرحيم ريحان من قبل، كما أنه لا يسعى إلى الدخول في مناظرات مع أي شخص، مشيرًا إلى أن الاختلاف في الآراء أمر طبيعي، وأن من يملك رأيًا مختلفًا يمكنه طرحه ومناقشته في إطار علمي.
حرية الرأي
وتابع السيسي تصريحاته مؤكدًا على أن حرية الرأي مكفولة للجميع، وأن القضايا العلمية تظل دائمًا محل نقاش وبحث، مستشهدًا بالنقاش الدائر حول أسباب عدم تأثر الأهرامات بالزلازل باعتباره نموذجًا لتعدد الآراء وطرحها للنقاش.
وأضاف السيسي أن هذا هو جوهر القرار الذي أقره المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والذي يؤكد أن حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع، ولكل شخص الحق في طرح وجهة نظره، على أن يكون الرد عليها بالحجة والنقاش العلمي، لا بالمنع أو المصادرة، مؤكدًا أن تقدم المجتمعات لا يتحقق إلا بالنقد وتبادل الآراء، مستشهدًا بالمقولة المنسوبة للفيلسوف الفرنسي فولتير: «قد أختلف معك في الرأي، لكنني مستعد للدفاع عن حقك في التعبير عنه».
واختتم مؤكدًا على أن النقدي يجب أن يبنى على إيجابيات وسلبيات وطرق العلاج ، لأن الإيجابيات وحدها نفاق والسلبيات فقط نوع من الهجوم.
حرية التعبير حق مكفول للجميع
قال الدكتور عبدالرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، إن حرية التعبير حق مكفول للجميع، ولا يمكن منع أي شخص من إبداء رأيه، لكنه شدد على أن هناك مجالات شديدة التخصص، وفي مقدمتها الدين والآثار، يجب أن يكون الحديث فيها قائمًا على المعرفة العلمية والتخصص الدقيق.
الحديث في التخصص
وأضاف ريحان، لـ"إيجبتك"، أن الحديث في علوم الدين ينبغي أن يكون من اختصاص العلماء والمتخصصين، وكذلك الحال في علوم الآثار، التي تعرضت على مدار سنوات لكثير من المعلومات غير الدقيقة والخرافات والاستناد إلى مصادر غير موثوقة، وهو ما أساء إلى التاريخ المصري وأحدث حالة من الالتباس لدى الرأي العام.
وأوضح أن المواطن يحصل في الغالب على معلوماته من وسائل الإعلام أكثر من الكتب والمراجع العلمية، وهو ما يضاعف مسؤولية وسائل الإعلام عند استضافة الضيوف، مؤكدًا أنه إذا تمت استضافة شخص غير متخصص للحديث في الآثار، فيجب أن يكون معه في الحلقة نفسها عالم آثار متخصص لتصويب أي معلومات غير دقيقة، حتى لا تترسخ الأخطاء في أذهان الجمهور.
العلاقة الإنسانية بين ريحان والسيسي
ولفت إلى أن اعتراضه لا يتعلق بشخص بعينه، وإنما يرتبط بضرورة الالتزام بالتخصص، مشيرًا إلى أن الدكتور وسيم السيسي طبيب متميز، وقد سبق أن استضافه في أحد الصالونات الثقافية للحديث عن الطب والهندسة الوراثية، وكان حديثه محل تقدير وإعجاب من الحضور، مؤكدًا أن الإبداع الحقيقي يتحقق عندما يتحدث الإنسان في مجال تخصصه.
وأردف أن الشخص غير المتخصص قد يعتمد على قراءة بعض الكتب أو المراجع، لكنه لن يمتلك العمق العلمي الذي يتمتع به المتخصص، لذلك فإن وجود الحوار العلمي بين المتخصص وغير المتخصص يضمن وصول المعلومات الصحيحة إلى الجمهور.
خصومة شخصية
وأشار إلى أنه لا توجد أي خصومة شخصية بينه وبين الدكتور وسيم السيسي حتى يكون هناك حديث عن مصالحة، موضحًا أن ما حدث كان مجرد رد علمي على بعض الطروحات التي اعتبرها غير دقيقة، وأن الهدف كان تصحيح المعلومات وليس الدخول في خلافات شخصية.
الحوار العلمي على الأسس العلمية
وتابع أن الحوار العلمي يظل أمرًا مطلوبًا ومرحبًا به، بشرط أن يستند إلى الوثائق والمراجع الموثوقة، وأن يكون قائمًا على الأسس العلمية السليمة.
واختتم ريحان تصريحاته مؤكدًا على أن الدكتور وسيم السيسي سبق أن أعلن خلال إحدى الندوات أنه طبيب، وأنه يجب أن يرجع إلى العلماء المتخصصين في الآثار، معربًا عن أمله في استمرار هذا النهج، ومؤكدًا أنه يرفع له القبعة عندما يتحدث في الطب أو الهندسة الوراثية، أما إذا تناول قضايا الآثار، فمن الأفضل أن يكون ذلك بحضور متخصصين لإثراء النقاش وتصحيح المعلومات، مشددًا على أن الجميع يرحب بالحوار العلمي الهادف في أي وقت.





