رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيهاب الخراط: متعافو الإدمان قادرون على تحقيق نجاحات استثنائية|فيديو

الدكتور إيهاب الخراط
الدكتور إيهاب الخراط استشاري الطب النفسي

قال الدكتور إيهاب الخراط، استشاري الطب النفسي، أن التعافي من الإدمان لا يمثل مجرد التخلص من الاعتماد على المواد المخدرة، بل يعد نقطة انطلاق نحو بناء حياة جديدة وتحقيق نجاحات كبيرة على المستويين الشخصي والمهني، مشيرًا إلى أن العديد من المتعافين تمكنوا من الوصول إلى مناصب مرموقة وتحقيق إنجازات لافتة بعد رحلة العلاج.

 

وخلال لقائه ببرنامج "مواجهات" الذي تقدمه الإعلامية معتزة مهابة عبر منصات إيجبتك، أوضح الخراط أن مسيرته المهنية شهدت العديد من النماذج الملهمة لأشخاص استطاعوا تغيير حياتهم بالكامل بعد التعافي، مؤكدًا أن قصص النجاح التي عاشها مع مرضاه كانت من أكثر التجارب تأثيرًا بالنسبة له.


قصص نجاح من المتعافين بعد رحلة العلاج


وأشار استشاري الطب النفسي إلى أنه لا يستطيع الكشف عن أسماء المرضى احترامًا للخصوصية، لكنه أكد أن من بين أوائل الأشخاص الذين تلقوا العلاج داخل المركز الذي عمل به، هناك من أصبح اليوم مليارديرًا بعد سنوات من التعافي، حيث أن القائمة تضم أيضًا شخصيات بارزة في مجالات مختلفة، من بينهم أطباء كبار، وصيادلة، ومحامون، فضلًا عن شخصيات عامة وسياسيين، موضحًا أن كثيرًا منهم لم يكتشفوا مشكلة الإدمان أو يبدأوا رحلة العلاج إلا في مراحل متأخرة من العمر.


وأوضح الخراط أن العمر لا يمثل عائقًا أمام التعافي أو إعادة بناء الحياة، مؤكدًا أن هناك أشخاصًا بدأوا رحلة العلاج في الأربعينيات أو الخمسينيات من أعمارهم، وتمكنوا بعد ذلك من استعادة حياتهم وتحقيق نجاحات مهنية وشخصية كبيرة، حيث أن الكثير من المتعافين يطرحون تساؤلات حول قدرتهم على تعويض ما فاتهم من سنوات، إلا أن الواقع يثبت أن الإرادة والالتزام بالعلاج يمكن أن يفتحا أبوابًا جديدة للنجاح، بغض النظر عن السن أو الظروف السابقة.


موظف مفصول بسبب الإدمان أصبح مديرًا بعد التعافي


وروى استشاري الطب النفسي، إحدى القصص التي وصفها بالمؤثرة، والتي سبق أن تناولها في كتاباته، وتتعلق بشخص فقد وظيفته نتيجة الإدمان، بعدما قررت جهة عمله الاستغناء عنه بسبب تأثير الإدمان على أدائه، وهذا الشخص، بعد نجاحه في العلاج والتعافي، عاد إلى عمله مرة أخرى بعدما منحه مديره فرصة جديدة، واستعاد ثقة المؤسسة التي يعمل بها، قبل أن يحقق تقدمًا وظيفيًا متسارعًا خلال سنوات قليلة، ليصبح مديرًا في المكان نفسه الذي كان قد غادره بسبب الإدمان.


وأشار الدكتور إيهاب الخراط، إلى أن هذه التجارب لم تكن مجرد مواقف فردية، بل دعمتها أبحاث علمية أجراها بالتعاون مع الراحل الدكتور يحيى الرخاوي، تناولت التأثيرات الإيجابية التي يحققها التعافي من الإدمان على شخصية الإنسان، موضحًا أن نتائج الدراسة أظهرت أن رحلة التعافي تمنح الإنسان مجموعة من المهارات الحياتية التي قد تجعله أكثر قدرة على النجاح مقارنة ببعض الأشخاص الذين لم يمروا بهذه التجربة، وذلك نتيجة ما يكتسبه من خبرات في مواجهة الأزمات والتعامل مع التحديات.


مهارات التعافي تعزز فرص النجاح في الحياة


وفي ختام حديثه، أكد الدكتور إيهاب الخراط استشاري الطب النفسي، أن المتعافين من الإدمان يطورون مع مرور الوقت مهارات مهمة، من بينها القدرة على الإنصات للآخرين، والتعبير عن المشاعر بصورة صحية، واتخاذ قرارات أكثر نضجًا، فضلًا عن تعزيز الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية، وهذه المهارات تسهم في رفع فرص النجاح على المستويين المهني والاجتماعي، مشددًا على أن التعافي من الإدمان لا يقتصر على العلاج الطبي فقط، بل يمثل رحلة متكاملة لإعادة بناء الشخصية واستعادة الثقة بالنفس والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وإيجابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء