بطلة "أنشودة الفؤاد".. «نادرة» في ذكرى ميلادها
يوافق 17 يوليو ذكرى ميلاد المطربة والملحنة “نادرة”، إحدى رائدات الغناء والسينما في مصر، والتي ارتبط اسمها ببطولة فيلم "أنشودة الفؤاد"، أول فيلم غنائي مصري ناطق، لتسجل اسمها في تاريخ الفن المصري.
من هي الملحنة “نادرة”؟
وُلدت نادرة، واسمها الحقيقي نادرة أمين مصطفى، في حي عابدين بالقاهرة عام 1906، لأب مصري من مدينة رشيد وأم لبنانية، فقدت والدتها وهي في الثانية من عمرها، ثم سافر والدها إلى الولايات المتحدة وتزوج هناك، فتولت جدتها رعايتها وتربيتها.
تزوجت نادرة وهي في الثالثة عشرة من عمرها، إلا أن زواجها لم يستمر سوى ستة أشهر، بعدما اختارت أن تكرس حياتها للفن، الذي كان شغفها الأول.
في بداياتها، حفظت أغاني الشيخ سيد الصفتي وسيد درويش، وتأثرت بصوت أم كلثوم، قبل أن يكتشفها عازف الكمان الشهير سامي الشوا، الذي آمن بموهبتها وشجعها على احتراف الغناء، ليشكل ذلك نقطة تحول في مسيرتها الفنية.
ودرست نادرة العزف على آلة العود، كما تلقت تدريبًا على غناء الموشحات، وبدعم من سامي الشوا وقفت لأول مرة على خشبة مسرح رمسيس، المعروف حاليًا بمسرح الريحاني، في أوائل ثلاثينيات القرن الماضي.
محطات فنية في حياة “نادرة”
وشهد عام 1932 أهم محطات حياتها الفنية، عندما قامت ببطولة فيلم "أنشودة الفؤاد" أمام الفنان جورج أبيض وعبد الرحمن رشدي، وشارك الشيخ زكريا أحمد في تلحين أغنيات الفيلم، الذي يعد أول فيلم غنائي مصري ناطق في تاريخ السينما المصرية.
وقدمت نادرة خلال مسيرتها عددًا من الأغنيات التي حققت شهرة واسعة، من بينها: "أنشودة القطن"، "غني معايا يا موج النيل"، "بين الزهور والمية"، "خدود الورد والياسمين"، "بإيدي أنا جرحت الفؤاد"، "أعطني العود أغني"، و"لما بدا يتثنى"، كما لحنت وغنت أنشودة "يا رب هيئ لنا من أمرنا رشدًا".
وعلى صعيد السينما، شاركت في ثلاثة أفلام هي: "أنشودة الفؤاد" (1932)، و"شبح الماضي" (1934)، و"أنشودة الراديو" (1936).
ورحلت الفنانة نادرة في 24 يوليو 1990 عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد أن تركت بصمة بارزة في تاريخ الغناء والسينما المصرية، لتظل واحدة من الرائدات اللاتي مهدن الطريق للأفلام الغنائية في مصر.










