أسعار النفط تتراجع مع ترقب تداعيات الضربات الأميركية الجديدة على إيران
تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الخميس، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح وإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية، عقب الضربات الأميركية الجديدة التي استهدفت منشآت عسكرية إيرانية، وسط مخاوف من تصعيد قد يؤثر على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
هجمات استهدفت الدفاعات الساحلية ومواقع الصواريخ الإيرانية
وجاء التراجع بعدما شنت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، هجمات استهدفت الدفاعات الساحلية ومواقع الصواريخ الإيرانية، بالتزامن مع إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما ردت طهران بالتهديد بتوسيع نطاق استهداف صادرات الطاقة، معتبرة أنها تخوض "حرب بقاء" مع واشنطن.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5% لتسجل 84.5 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.3% إلى 79.34 دولارًا للبرميل.
ورغم التراجع، لا تزال الأسعار تتحرك بالقرب من أعلى مستوياتها في شهر، بعدما سجل الخامان مكاسب بنحو 0.3% في جلسة الأربعاء، مدعومين باستمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق في شركة فيليب نوفا، إن المخاطر الجيوسياسية لا تزال توفر دعمًا قويًا لأسعار النفط، إلا أن المستثمرين أصبحوا أكثر ميلًا إلى الترقب بعد موجة الصعود الأخيرة.
وأضافت أن تركيز الأسواق انتقل من مجرد التهديدات إلى تقييم مدى تأثيرها الفعلي على تدفقات النفط، وكيفية تطور ردود الفعل بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة.
وكانت أسعار النفط قد تلقت دعمًا هذا الأسبوع مع تصاعد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، قبل اندلاع المواجهات الأخيرة.
كما زادت المخاوف بعد تجدد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، وهو ما قوض اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي، عقب أشهر من تبادل الهجمات بين الجانبين.
ويرى محللون أن اتساع رقعة الصراع قد يمتد إلى مضيق باب المندب، في ظل مؤشرات على احتمال لجوء إيران إلى حلفائها في اليمن لتهديد حركة الملاحة، بما يضع اثنين من أهم ممرات الطاقة العالمية تحت ضغوط متزايدة.
وفي أحدث توقعاته، أشار غولدمان ساكس إلى أن سعر خام برنت قد يتجاوز 110 دولارات للبرميل خلال الربع الرابع من العام إذا استمرت اضطرابات صادرات الخليج، في حين قد يتراجع إلى نطاق يتراوح بين 60 و69 دولارًا بنهاية العام إذا هدأت التوترات وتعافى الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوقع.
وفي المقابل، قدمت بيانات المخزونات الأميركية بعض الدعم للأسعار، بعدما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 10 يوليو، مقارنة بتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى تراجع أكبر يبلغ 2.6 مليون برميل.