رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"البكالوريا" تدخل المدارس والثانوية القديمة مستمرة.. وأولياء الأمورحائرون

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

يشهد العام الدراسي القادم بداية تطبيق فعلي لنظام تعليمي مزدوج في مصر، مع استمرار نظام الثانوية العامة لطلاب الصف الثالث الثانوي، ودخول نظام "البكالوريا المصرية" حيز التنفيذ لطلاب الصف الثاني الثانوي.

القرار يمثل أكبر تعديل هيكلي في شهادة الثانوية خلال السنوات الأخيرة، ويهدف إلى فصل الطلاب حسب المسارات التخصصية مبكرًا وتخفيف أعباء المواد غير المرتبطة بتخصصهم الجامعي.

أبرز ملامح النظام الجديد

وفق الخريطة المعلنة، يتضمن نظام البكالوريا 4 مسارات رئيسية: الطب وعلوم الحياة، الهندسة وعلوم الحاسب، الأعمال، والآداب والفنون. وتم استحداث مسار "الأعمال" لأول مرة ويضم مواد البرمجة والمحاسبة وإدارة الأعمال.


كما تقرر إلغاء اللغة الأجنبية الثانية من معظم مسارات البكالوريا سواء داخل المجموع أو خارجه، وإلغاء امتحان التربية الدينية كمادة إضافية. وفي المقابل أصبحت مادة التاريخ مادة أساسية في مساري الطب والهندسة، بينما لن يؤدي طلاب الهندسة بالصف الثاني امتحان الرياضيات.


أما عن الامتحانات فستُعقد على 4 أدوار خلال فصل الصيف: دورين لطلاب الثانوية العامة بالنظام القديم، وفرصتين لطلاب الصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا. وتتوقع وزارة التربية والتعليم أن يتجاوز عدد طلاب الشهادتين 1.7 مليون طالب.


أولياء الأمور: بين دعم التخصص وتخوف من التطبيق
 

المشهد داخل البيوت المصرية لم يكن واحدًا. جزء كبير من أولياء الأمور رحب بفكرة التخصص المبكر وتقليل عدد المواد.

تقول أم أحمد ولها ابنان في المرحلة الثانوية: "أخيرًا هنرتاح من حشو المواد اللي ملهاش علاقة بالكلية. ابني عايز هندسة، ليه يمتحن تاريخ وعربي بنفس ضغط الثانوية؟ فكرة المسارات مريحة نفسيًا".


في المقابل أبدى آخرون تخوفهم من حدوث ارتباك خلال أول سنة تطبيق. الأستاذ محمود، ولي أمر طالبة في 2 ثانوي، علق: "خايفين من التجربة. المناهج الجديدة لسه محدش شافها، والمدرسين نفسهم مش مدربين عليها. 4 أدوار امتحانات دي كويسة بس محتاجة تنظيم شديد عشان متبقاش لخبطة".


بينما ترى داليا، ولية أمر، أن إلغاء اللغة الثانية قرار "مؤلم" لطلاب الأداب واللغات: "بنتي شاطرة في اللغات. لما تتلغي من المجموع هتضيع ميزتها. كان المفروض تبقى اختيارية مش تتلغي".

 

بتطبيق نظامين معًا هذا العام تحاول الوزارة عمل "فترة انتقالية ناعمة" دون الإضرار بدفعة 3 ثانوي الحالية. النجاح الحقي للنظام الجديد سيتوقف على 3 ملفات: وضوح المناهج، تدريب المعلمين، وعدالة توزيع الدرجات بين المسارات المختلفة.

ومع بدء الدراسة خلال أسابيع، تترقب الأسر تفاصيل الجداول والكتب الجديدة لمعرفة إلى أي مدى سينجح "البكالوريا" في تحقيق هدفه: ثانوية أقل ضغطًا وأكثر تخصصًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء