في مثل هذا اليوم.. مقتل الملك فيصل الثاني وسقوط الملكية العراقية
تحل اليوم، 14 يوليو، ذكرى انقلاب عام 1958، أو ما عرف بـ"انقلاب "تموز" الدموي الذي غيّر وجه العراق إلى الأبد، وهو أحد أبرز الأحداث في تاريخ العراق الحديث، والذي أنهى الحكم الملكي الهاشمي وأعلن قيام النظام الجمهوري، في تحول سياسي كبير غيّر مسار البلاد.
تاريخ العراق الحديث
شهد فجر 14 يوليو 1958 تحركًا عسكريًا قاده عدد من الضباط، تزامن مع إذاعة البيان الأول للحركة عبر الإذاعة بصوت عبد السلام عارف، معلنًا الإطاحة بالنظام الملكي.
وفي ذلك الوقت، كان الملك فيصل الثاني، ثالث وآخر ملوك العراق، داخل قصر الرحاب في بغداد، حيث فوجئ مع أفراد الأسرة المالكة بتطويق القصر من قبل القوات العسكرية، ووفقًا للروايات التاريخية المتداولة، طلب الملك تأمين خروج أفراد الأسرة، إلا أن الأحداث انتهت بمقتل الملك وعدد من أفراد العائلة المالكة داخل القصر، لتنتهي بذلك المملكة العراقية التي استمرت منذ عام 1921.
وكان الملك فيصل الثاني قد تولى العرش وهو طفل عقب وفاة والده الملك غازي عام 1939، وتولى خاله الأمير عبد الإله الوصاية على العرش حتى بلغ السن القانونية، قبل أن يتوج ملكًا رسميًا في 2 مايو 1953.
مقتل الملك فيصل الثاني
وأسفر الانقلاب عن مقتل الملك فيصل الثاني، الذي كان يبلغ من العمر 23 عامًا، إلى جانب الأمير عبد الإله، والأميرة نفيسة، والأميرة عابدية، وعدد من أفراد الأسرة الهاشمية، في واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ العراق المعاصر.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن الملك الشاب كان يستعد للزواج من الأميرة المصرية فاضلة، ابنة الأمير محمد علي إبراهيم من الأسرة العلوية، إلا أن الانقلاب أنهى تلك الاستعدادات قبل إتمامها.
وأعقب الانقلاب إعلان قيام الجمهورية العراقية برئاسة عبد الكريم قاسم، لتبدأ مرحلة سياسية جديدة أنهت الحكم الملكي الذي استمر 37 عامًا، ولا يزال انقلاب 14 يوليو 1958 يُعد من أكثر الأحداث تأثيرًا وجدلًا في تاريخ العراق الحديث.








