صدمة التضخم الأمريكي تقلب الأسواق.. الذهب يقفز 2.3% والدولار يتراجع
فاجأت بيانات التضخم الأمريكية الأسواق، بعدما جاءت أقل من توقعات المستثمرين، لتشعل موجة صعود قوية في الذهب وتدفع الدولار الأمريكي للتراجع خلال دقائق من إعلان الأرقام.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5% خلال يونيو مقابل 4.2% في القراءة السابقة، بينما سجل التضخم الشهري انخفاضًا بنسبة 0.4%، في أكبر هبوط شهري منذ أبريل 2020.
كما تراجع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، إلى 2.6% سنويًا مقابل 2.9% سابقًا، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى استقراره عند مستويات أعلى.
الذهب يلتقط الإشارة.. والدولار يتراجع
استقبلت الأسواق البيانات باعتبارها إشارة على انحسار الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين نحو الأصول التي تستفيد عادة من توقعات خفض أو تثبيت أسعار الفائدة.
وقفز الذهب بأكثر من 2.3% خلال دقائق، مقتربًا من مستوى 4100 دولار للأوقية، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.49%.
كما تحركت الأسهم الأمريكية والعقود الآجلة للمؤشرات نحو الصعود، في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع إعادة المستثمرين تقييم مسار السياسة النقدية.
لماذا تغيرت توقعات الفيدرالي؟
البيانات الجديدة أعطت الأسواق دفعة أمل بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يصبح أكثر مرونة في سياسته النقدية، بعدما أظهرت الأرقام أن موجة ارتفاع الأسعار بدأت تفقد زخمها.
لكن رغم المفاجأة الإيجابية، لا تزال هناك حالة من الحذر داخل الفيدرالي، إذ يرى بعض المسؤولين أن استمرار التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2% يحتاج إلى مزيد من الأدلة قبل اتخاذ أي خطوات بشأن أسعار الفائدة.
وكان مسؤولو البنك المركزي قد أكدوا في وقت سابق أن أي تحرك نحو خفض الفائدة يتطلب رؤية واضحة لاستقرار التضخم.
النفط والجغرافيا السياسية يعقدان المشهد
في المقابل، لا تزال الأسواق تراقب تأثير التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، على أسعار الطاقة.
ارتفاع أسعار النفط قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية مجددًا، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.





