يوسف القعيد: أول ما سأفعله إذا أصبحت وزيرًا للثقافة هو إنصاف مثقفي الأقاليم| خاص
قال الكاتب والروائي يوسف القعيد أن مصر بحاجة إلى وزير ثقافة يدرك قيمة دورها الحضاري والثقافي، ويكون مبدعًا قبل أن يكون إداريًا، مشيرًا إلى أن جوهر المهمة لا يتمثل في الإدارة وحدها، وإنما في امتلاك رؤية ثقافية قادرة على استعادة مكانة مصر وريادتها.
مصر قائدة المشروع الثقافي العربي
واوضح القعيد، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن «مصر هي الرائدة والقائدة للدور الثقافي في الوطن العربي والعالم الثالث كله، ويجب أن يأتي شخص يدرك أهمية هذا الدور وعظمته ومصيريته، ويعتبره العامل الأساسي الذي يجب أن يقوم به، أما الباقي كله فهو تفاصيل، لكن هذا هو الجوهر».
وأضاف أن وزير الثقافة المقبل يجب أن يكون مدركًا لما تمثله مصر ثقافيًا، ليس فقط بالنسبة للمصريين، وإنما للعالم العربي بأسره، باعتبارها صاحبة التأثير الثقافي الأكبر في المنطقة.
الإبداع قبل الإدارة
وشدد القعيد على أن الإبداع هو المعيار الأهم في اختيار وزير الثقافة، قائلًا: «يجب ان يكون الوزير المقيل مبدع، وليس إداريًا، موضحا ان الإدارة مهمة جدًا ويستطيع أن يقوم بها كثيرون، لكن يجب أن يكون الوزير مبدعًا وخلاقًا، ومدركًا ماذا تعني مصر، وماذا تعني ثقافيًا بالنسبة له، وبالنسبة لنا، وبالنسبة للجميع».
وأوضح أن الإدارة يمكن أن يتولاها متخصصون، بينما تبقى الرؤية الثقافية والإبداعية مسؤولية الوزير في المقام الأول.
الثقافة الجماهيرية والنشر أولوية
وعن أبرز الملفات التي يجب أن يهتم بيها وزير الثقافة المقبل ، قال القعيد: «الثقافة الجماهيرية مهمة، والنشر مهم، والكتاب مهم، والمجلات الثقافية شديدة الأهمية، والمشروع الثقافي العام مهم جدًا جدًا».
وأكد أن هذه الملفات تمثل الركائز الأساسية لأي مشروع ثقافي حقيقي، لأنها الوسيلة التي تصل من خلالها الثقافة إلى المواطن، وتسهم في بناء الوعي وتعزيز الهوية.
الاستفادة من تجارب الوزراء الناجحين
وأشار القعيد إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الوزراء الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ وزارة الثقافة، قائلًا: «عليه أن يدرس ما فعله الوزراء الذين بقوا في تاريخ مصر الثقافي، مثل ثروت عكاشة، وصابر عرب، وغيرهما من الذين بقوا في تاريخ الثقافة المصرية سنوات طويلة، وحتى الآن ما زلنا نتذكرهم ونتحدث عنهم ونترحم عليهم».
ورأى أن دراسة هذه التجارب تمثل خطوة مهمة لأي وزير جديد يسعى إلى تطوير العمل الثقافي واستكمال مسيرة الإنجازات.
مثقفو الأقاليم على رأس الأولويات
وعن أول قرار سيتخذه إذا تولى حقيبة الثقافة، أجاب القعيد دون تردد: سأهتم بمثقفي الأقاليم، موضحا أن مثقفي المحافظات خارج القاهرة يعانون منذ سنوات من التهميش، قائلًا: «مثقفو الأقاليم الذين يعيشون خارج القاهرة محرومون من كل شيء».
واختتم القعيد تصريحاته بالتأكيد على أن إنصاف مثقفي الأقاليم وإعادة دمجهم في المشروع الثقافي المصري يمثلان خطوة أساسية لاستعادة الدور الحقيقي للثقافة في مختلف محافظات الجمهورية، يمكن أيضًا تشديد الصياغة أكثر لتصبح أقرب إلى أسلوب الأخبار المنشورة في الصحف اليومية مع افتتاحية أقوى وعناوين فرعية أكثر جذبًا.