مفاجأة للمواطنين| شعبة السيارات تكشف موعد الموجة الجديدة لتراجع الأسعار
تتجه الأنظار إلى سوق السيارات الذي يترقب موجة جديدة من تراجع الأسعار خلال النصف الثاني من عام 2026، في ظل تحسن حركة التجارة الخارجية واستقرار سلاسل الإمداد، بالتزامن مع توسع الدولة في تنفيذ خطط توطين صناعة السيارات وزيادة الإنتاج المحلي، وهي عوامل من المتوقع أن تدعم وفرة المعروض وتدفع الأسعار إلى مستويات أكثر توازنًا بعد فترة من الارتفاعات الحادة.
تصحيح سعري تدريجي
أكد منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن سوق السيارات دخل مرحلة تصحيح سعري تدريجي، مرجعًا ذلك إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار سوق الصرف، وهو ما انعكس على قرارات عدد من وكلاء السيارات بخفض أسعار بعض الطرازات، متوقعًا أن تتسع دائرة التخفيضات خلال الفترة المقبلة مع وصول دفعات جديدة من السيارات التي تم استيرادها بتكاليف أقل.
وأوضح “زيتون”، في تصريحات له، أن أسعار السيارات لن تتراجع بصورة مفاجئة، وإنما ستنخفض على مراحل، نظرًا لأن الوكلاء ما زالوا يتعاملون مع مخزون تم استيراده عندما كان سعر الدولار عند مستويات مرتفعة، في الوقت الذي تبدأ فيه شحنات جديدة أقل تكلفة في الوصول إلى السوق. وأضاف أن الوكلاء يعتمدون على متوسط تكلفة المخزون القديم والجديد عند تحديد الأسعار، وهو ما يفسر وتيرة الانخفاض التدريجية.
تراجع أسعار السيارات
وأشار إلى أن دورة استيراد السيارات تمتد لنحو ثلاثة أشهر، وهو ما يجعل تأثير انخفاض تكلفة الاستيراد يظهر تدريجيًا مع دخول الشحنات الجديدة إلى الأسواق، لافتًا إلى أن هذه التطورات بدأت بالفعل في تخفيف الضغوط السعرية، مع توقعات باستمرار التراجع خلال الأشهر المقبلة كلما ارتفع حجم المعروض.
وقال زيتون إن التراجع الأخير في سعر صرف الدولار كان العامل الأكثر تأثيرًا في تحريك الأسعار نحو الانخفاض، بالتزامن مع تراجع الضغوط التي سببتها التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي كانت قد رفعت تكاليف الشحن والتأمين البحري، وأدت إلى خروج استثمارات أجنبية قصيرة الأجل، وهو ما انعكس في ذلك الوقت على ارتفاع أسعار السيارات بأكثر من 30% وعودة ظاهرة "الأوفر برايس".
انحسار ظاهرة الأوفر برايس
وأضاف أن استقرار الأوضاع الإقليمية ساعد على انحسار هذه الظاهرة بشكل واضح، إذ انخفضت ممارسات "الأوفر برايس" داخل معارض السيارات بنسبة تقارب 70%، الأمر الذي أسهم في استعادة السوق قدرًا كبيرًا من التوازن وتهيئة الظروف لمزيد من الانخفاضات السعرية.
وأوضح عضو شعبة السيارات أن عدداً من الطرازات استفاد بالفعل من التخفيضات الأخيرة التي تراوحت بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه، متوقعًا أن تشمل التخفيضات موديلات إضافية خلال الأسابيع المقبلة مع إعادة تسعير السيارات واستمرار تحسن وفرة المعروض، بما يدعم حركة البيع والشراء ويزيد من المنافسة بين الوكلاء.
وأكد أن سوق السيارات لا يزال يمتلك مساحة لمزيد من التراجعات في الأسعار، خاصة مع استمرار تدفق الواردات وزيادة توافر السيارات داخل المعارض، وهو ما سيدفع الشركات إلى تقديم عروض أكثر تنافسية، ويسهم في القضاء تدريجيًا على التشوهات السعرية التي شهدها السوق خلال الفترات الماضية.
وأشار إلى أن قطاع السيارات يعد من أسرع القطاعات تأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية، لذلك فإن أي تحسن في أسعار الصرف أو انخفاض في تكاليف الاستيراد ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي.
ولفت إلى أن هذه التطورات تتزامن مع استمرار جهود الدولة في دعم صناعة السيارات محليًا، من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات، وتقديم حوافز للمصنعين، وزيادة نسب المكون المحلي، إلى جانب جذب استثمارات جديدة في الصناعات المغذية، بما يعزز الإنتاج المحلي، ويحد من الاعتماد على الواردات، ويدعم استقرار الأسعار على المدى المتوسط والطويل.