وكيل «دينية النواب»: التدرج في إيجارات أراضي الأوقاف يحمي الفلاحين
أكد النائب طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن التوصيات التي انتهت إليها اللجنة بشأن ملف إيجارات الأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف تمثل خطوة مهمة لتحقيق التوازن بين الحفاظ على أموال الوقف وصون حقوق المزارعين، في ضوء توجيهات القيادة السياسية بضرورة التيسير على المواطنين ومراعاة البعد الاجتماعي.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدينية والأوقاف، برئاسة الدكتور عمرو الورداني، والذي ناقش عددًا من طلبات الإحاطة المقدمة من نواب البرلمان بشأن الزيادات الأخيرة في إيجارات أراضي الأوقاف، وما أثير حولها من شكاوى تتعلق بعدم مراعاة القيمة السوقية، إلى جانب ملفات الاستبدال ومنع صرف الأسمدة، وذلك بحضور رئيس هيئة الأوقاف المصرية خالد محمد الطيب، وممثلين عن وزارتي الأوقاف والزراعة وهيئة الإصلاح الزراعي.
وقال المحمدي، إن اللجنة اتفقت خلال المناقشات على أن القيم الإيجارية الحالية تمثل عبئًا على عدد كبير من المزارعين، خاصة صغار الحائزين، مشددًا على أهمية أن تتم أي زيادات بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة، مع الاستفادة من تجربة هيئة الإصلاح الزراعي التي اعتمدت التدرج في التسعير بما يراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية للفلاحين.
وأضاف أن اللجنة حرصت على الاستماع إلى مختلف الأطراف، سواء ممثلي هيئة الأوقاف أو الجهات الحكومية المعنية، إلى جانب النواب مقدمي طلبات الإحاطة، بهدف الوصول إلى حلول عملية تضمن العدالة وتخفف الأعباء عن المزارعين الذين تأثروا بالزيادات الأخيرة في الإيجارات.
وأشار وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف، إلى أن موافقة هيئة الأوقاف على الالتزام بتوصيات اللجنة، وفي مقدمتها تطبيق قيم إيجار أراضي الإصلاح الزراعي على العام الحالي، والتدرج في أي زيادات مستقبلية، إلى جانب جدولة المستحقات والغرامات وفق الأسعار القديمة، يعد خطوة مهمة في اتجاه دعم صغار الفلاحين ورفع المعاناة عنهم.
وأوضح أن اللجنة أكدت خلال اجتماعاتها أن الوقف يحمل بعدًا اجتماعيًا وتنمويًا إلى جانب كونه موردًا ماليًا، مشيرًا إلى أن الحفاظ على أموال الوقف لا يتعارض مع دعم الفلاحين، بل يرتبط باستقرارهم وقدرتهم على الاستمرار في الإنتاج وزيادة الرقعة الزراعية.
وشدد المحمدي، على ضرورة الإسراع في تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة على أرض الواقع، مع وضع جدول زمني واضح للانتهاء من ملفات تقييم الأراضي والاستبدال وتسوية المستحقات، بما يساهم في إنهاء حالة الجدل التي أثيرت حول الملف خلال الفترة الماضية.
واختتم بالتأكيد على أن لجنة الشئون الدينية والأوقاف ستواصل متابعة تنفيذ هذه التوصيات، لضمان عدم تحميل الفلاحين أي أعباء إضافية، وتحقيق العدالة في تقييم الأراضي، بما يحفظ حقوق الدولة وأموال الوقف، وفي الوقت نفسه يدعم القطاع الزراعي ويعزز الأمن الغذائي.