هدوء بالبورصات الأوروبية مع ترقب قرارات البنوك المركزية
استقرت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الاثنين بالقرب من أعلى مستوياتها التاريخية، بعدما سجلت مكاسب قوية الأسبوع الماضي، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة وتصريحات مرتقبة من مسؤولي البنوك المركزية، قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وافتتح مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تداولاته دون تغيرات تُذكر، محافظًا على مستوياته القياسية، وسط حالة من الترقب بعد موجة صعود عززتها مؤشرات تباطؤ التضخم وضعف سوق العمل في الولايات المتحدة، وهو ما دعم توقعات تهدئة وتيرة تشديد السياسة النقدية عالميًا.
كما استقرت مؤشرات داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي وفوتسي 100 البريطاني، بعد الأداء الإيجابي الذي شهدته الأسواق الأوروبية الأسبوع الماضي، حيث سجل مؤشرا ستوكس 600 ويورو ستوكس 50 مستويات قياسية جديدة، بدعم من انتعاش أسهم الشركات الكبرى واتساع شهية المستثمرين نحو القطاعات الدورية، مثل الصناعة والخدمات المالية والتصنيع.
وساهمت بيانات التوظيف الأمريكية، التي جاءت أضعف من التوقعات، في تعزيز رهانات المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل أي رفع جديد لأسعار الفائدة، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء أسواق الأسهم العالمية. كما ساعد تراجع أسعار النفط في تخفيف المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تصريحات عدد من كبار مسؤولي البنوك المركزية، وفي مقدمتهم عضو مجلس محافظي الفيدرالي كريستوفر والر، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، وسط بحث الأسواق عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
كما تتجه الأنظار إلى بيانات اقتصادية مرتقبة في منطقة اليورو، تشمل مبيعات التجزئة، وأسعار المنتجين، والإنتاج الصناعي الألماني، والتي من المتوقع أن تقدم مؤشرات جديدة حول وتيرة تعافي الاقتصاد الأوروبي.
وعلى صعيد الأسهم، تصدر سهم شركة إيزي جيت المكاسب بعدما قفز بنحو 10% عقب موافقة الشركة على عرض الاستحواذ المقدم من كاسل ليك، ما دعم أداء قطاع الطيران الأوروبي في مستهل تعاملات الأسبوع.





