سموتريتش: «ثورة الاستيطان» بدأت وسنصل إلى النقب والجليل
قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، إن إسرائيل شرعت في تنفيذ ما وصفه بـ"ثورة الاستيطان"، مؤكداً أن خطط التوسع الاستيطاني لن تقتصر على الضفة الغربية، وإنما ستمتد أيضاً إلى منطقتي النقب والجليل، في إطار سياسة قال إنها تستهدف تعزيز الاستيطان في أنحاء مختلفة.
تسارع في النشاط الإستيطاني
وجاءت تصريحات سموتريتش في وقت يشهد فيه النشاط الاستيطاني تسارعاً ملحوظاً في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تعتمد في الحفاظ على تماسك ائتلافها الحاكم على دعم أحزاب اليمين المتطرف المؤيدة لتوسيع الاستيطان، وهو ما يمنحها الأغلبية اللازمة للاستمرار في السلطة والمضي قدماً في تنفيذ برامجها.
وفي هذا السياق، كان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قد صادق، الخميس الماضي، على خطة تقضي بإنشاء 13 مستوطنة جديدة في منطقة "بنيامين" وسط الضفة الغربية المحتلة، تمهيداً لإطلاق المرحلة الأولى من المشروع خلال الأشهر المقبلة، ضمن خطط توسيع الرقعة الاستيطانية في المنطقة.
إحراق مطعم فلسطيني
ميدانياً، أقدم مستوطنون فجر الأحد على إحراق مطعم ومقهى فلسطينيين يقعان على الطريق الرابط بين بلدة اللبن الشرقية، جنوب مدينة نابلس، ومدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية. ويقول فلسطينيون إن هذا الهجوم يأتي في إطار تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع استمرار عمليات التوسع الاستيطاني، وتجريف الأراضي، ومصادرة مساحات واسعة منها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ولم يقتصر الأمر على هذا الهجوم، إذ تزامن مع سلسلة اعتداءات أخرى نفذها مستوطنون في عدد من البلدات الفلسطينية، من بينها بلدة عناتا شمال شرقي القدس، إلى جانب مناطق في يطا ومدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية تنفيذ عمليات تجريف للأراضي بهدف تخصيصها لمشروعات استيطانية جديدة.
إزالة الممتلكات الفلسطينية
وتبرز من بين هذه العمليات أعمال التجريف الجارية في محيط ما يُعرف بمطار شعفاط، قرب بلدة قلنديا شمالي القدس، حيث تُزال ممتلكات فلسطينية تمهيداً لربط المنطقة بمشروعات استيطانية واسعة.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الخطوة تأتي ضمن مخطط يهدف إلى تشديد القيود المفروضة على الضفة الغربية، وتقسيمها إلى مناطق معزولة أو "كانتونات" منفصلة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد جرى توثيق أكثر من 3400 اعتداء في أنحاء الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري، وهي أرقام يرى الفلسطينيون أنها تعكس تصاعداً غير مسبوق في هجمات المستوطنين، في ظل ما يصفونه بتوفير غطاء سياسي ودعم من قبل المستوى السياسي الإسرائيلي لهذه الاعتداءات.


