هل تُرد الشبكة بعد فسخ الخطوبة؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل
تثير مسألة رد الشبكة بعد فسخ الخطوبة تساؤلات متكررة بين المقبلين على الزواج، خاصة في ظل اختلاف العادات والأعراف من مجتمع إلى آخر.
ولحسم هذا الجدل، أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي في استرداد الشبكة والمهر، مبينًا متى يحق للخاطب المطالبة بهما، والحالات التي يجوز فيها التراضي بين الطرفين.
الخطوبة في الإسلام
وأكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الخطوبة في الإسلام تعد وعدًا بالزواج ومرحلة تمهيدية للتعارف بين الطرفين، وليست عقد زواج ملزمًا، موضحًا أن الأحكام المتعلقة بالشبكة والمهر تختلف باختلاف ما إذا كان عقد الزواج قد تم أم لا.
وقال أمين الفتوى، خلال تصريح له، ردًا على سؤال حول أحقية الخاطب في استرداد الشبكة والمهر بعد فسخ الخطوبة، إن ما يقدمه الخاطب من شبكة أو ذهب يُعد في التكييف الفقهي جزءًا من المهر.
وأوضح أن المرأة لا تستحق المهر إلا بعد إبرام عقد زواج شرعي صحيح، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾، مبينًا أن استحقاق نصف المهر يكون في حالة وقوع الطلاق بعد عقد الزواج وقبل الدخول، ولا ينطبق على مرحلة الخطوبة.
وأضاف أنه إذا انتهت الخطوبة قبل إتمام عقد الزواج، فإن الشبكة تُرد كاملة إلى الخاطب إذا طالب بها، سواء كان إنهاء الخطوبة من جانبه أو من جانب المخطوبة، لأن عقد الزواج لم ينعقد أصلًا.
وأشار إلى أنه يجوز للطرفين الاتفاق بالتراضي على ترك الشبكة كلها أو جزء منها، سواء مراعاة لظروف معينة أو تعويضًا عن بعض النفقات التي أُنفقت خلال فترة الخطوبة، مؤكدًا أن التراضي بين الطرفين هو الأساس في مثل هذه الحالات.
واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن للخاطب الحق في المطالبة بالشبكة، كما أن له أن يتنازل عنها إذا أراد ذلك عن طيب نفس، لأن التنازل عن الحق جائز شرعًا كما أن المطالبة به حق مشروع.

