رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نجوم ندموا على أدوار حققت نجاحات مع آخرين في السينما والتليفزيون

أحمد زكي ونور الشريف
أحمد زكي ونور الشريف

في الوسط الفني، لا تقف القرارات عند حدود القبول أو الرفض فقط، بل تمتد آثارها لتصنع أحيانا فارقا كبيرا في تاريخ الأعمال ، فيحدث أن يرفض فنان كبير دورا ما لأسباب مختلفة، ليذهب لاحقا إلى فنان آخر يحقق به نجاحا جماهيريا ونقديا واسعا، ويصبح هذا الدور علامة في مسيرته، ومع مرور السنوات، تتحول هذه القصص إلى أمثلة متداولة عن الفرص الضائعة في عالم الفن.

 

 

فاتن حمامة والاختيارات الصعبة

 

 

تعد الفنانة الكبيرة فاتن حمامة واحدة من أكثر النجمات حرصا على اختيار أعمالها بدقة شديدة، وهو ما جعل مسيرتها مليئة بأعمال خالدة، ورغم ارتباط اسمها بالدراما الاجتماعية الواقعية، فإن بعض المشروعات التي كانت تناسب هذا الاتجاه لم تنفذ معها أو لم تستكمل ضمن اختياراتها النهائية.

 

فيلم “بداية ونهاية” المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ يعد من أهم الأعمال التي تناولت التحولات الاجتماعية القاسية، وقد شارك فيه عدد من النجوم البارزين، ليصبح لاحقًا أحد كلاسيكيات السينما المصرية، وحين عرض الفيلم على فاتن حمامة، رأت أن طبيعة الدور غير ملائمة لها، ولكن  وحين شاهدت الفيلم أعربت للمخرج صلاح أبو سيف عن ندمها لتركه.

 

 

أحمد زكي و”الحريف”

 

 

ويعتبر الفنان أحمد زكي واحدا من أهم الممثلين في تاريخ السينما المصرية، واشتهر بقدرته الفائقة على تجسيد الشخصيات المركبة، ورغم أن فيلم “الحريف” ارتبط في النهاية بأداء خالد من فريد شوقي وتوقيع محمد خان، إلا أن مرحلة الثمانينيات بشكل عام شهدت تعدد الترشيحات والاعتذارات بين النجوم الكبار.

 

وكان أحمد زكي مرشحا بالفعل للفيلم ويعمل على التحضيرات الخاصة بالفيلم، إلا أن خلافا مع المخرج محمد خان قد نشب بسبب قصة شعر الفنان، إلا أن أحمد زكي فاجأ الجميع بحلاقة شعره كاملا في أول يوم لتصوير الفيلم، وبعد هذا الخلاف تم استبعاده وحظى عادل إمام بالدور، وأعرب أحمد زكي لاحقا على ندمه لترك العمل.

 

نور الشريف و"الليل وآخره"

 

أما الفنان الراحل نور الشريف، فقد كان من أكثر نجوم الدراما والسينما انشغالا بالمشروعات المتعددة، وهو ما جعله يمر بعدد كبير من الترشيحات والاعتذارات خلال مسيرته، ويذكر مسلسل “الليل وآخره” ضمن الأعمال التي ارتبطت بفترة كان فيها نور الشريف يوازن بين أكثر من مشروع درامي وسينمائي.

 

وقد تم عرض "الليل وآخره" على الفنان نور الشريف، إلا أنه لم يكن يشعر بأن الدور ملائم، إلى أن ذهب العمل للفنان القدير يحيي الفخراني ونجح نجاحا مدويا، وأعرب نور الشريف عن ندمه لاحقا لمؤلف العمل.

 

أما مسلسل "للعدالة وجوه كثيرة"، فقد عرضه المؤلف مجدي صابر على نور الشريف بعد النجاح الذي حققه مسلسل "الرجل الآخر"، إلا أن نور الشريف أخبره أنه لا يستشعر الشخصية ولم يجد نفسه فيها، وطلب أن يذهب العمل للفنان يحيي الفخراني .. وبعد النجاح الهائل الذي حققه للمسلسل، شعر نور الشريف بالندم للتخلي عن الشخصية.

 

 

ظاهرة "ماذا لو"

 

ولا يمكن اعتبار ظاهرة رفض الأدوار ثم نجاحها مع فنان آخر أمر استثنائي، بل جزء طبيعي من صناعة السينما والدراما، حيث تمر الأعمال بمراحل طويلة من التغيير قبل أن تصل إلى نسختها النهائية، لكن عندما يحقق الدور نجاحا كبيرا مع ممثل آخر، تبدأ المقارنات في الظهور، ويصبح “ماذا لو” سؤالا حاضرا في ذاكرة الجمهور والنقاد معا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء