«يوم اختيار الحرية».. أحمد هنو عن ثورة 30 يونيو|خاص
قال الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة السابق، إن الثقافة تمثل الركيزة الأساسية في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها، مشيرًا إلى أنها القوة الدافعة للإبداع والحرية والتعبير، بما يسهم في بناء مستقبل المجتمع، ومن هنا كانت الشرارة الأولى لإنطلاق ثورة 30 يونيو.
وأضاف هنو، لـ"إيجبتك"، أن الثقافة لا تقتصر على المحتوى الثقافي والفني والاجتماعي، بل تمتد لتدعم قيم الحرية في مختلف المجالات، بما فيها المجال السياسي، موضحًا أن الإبداع والخيال اللذين تتيحهما الثقافة يمثلان أساسًا لتقدم المجتمعات، إلى جانب الدور المحوري الذي يؤديه التعليم.
أحداث 30 يونيو
وأوضح أن أحداث 30 يونيو مثلت يومًا محوريًا في تاريخ مصر، ليس فقط على المستوى السياسي، وإنما من المنظور الثقافي أيضًا، معتبرًا أنها أسهمت في إعادة تشكيل البنية الفكرية والأيديولوجية للمجتمع، أكثر من كونها مجرد ثورة بالمعنى التقليدي بالنسبة للمشهد الثقافي.
وتابع أن الأيديولوجيا هي منظومة من الممارسات والأنشطة الاجتماعية والثقافية التي ترسم ملامح المجتمع، لافتًا إلى أن المجتمع المصري كان يسير آنذاك في اتجاه مختلف، إلا أن طبيعة الشخصية المصرية، بما تمتلكه من تاريخ وحضارة وثقافة، دفعت نحو مسار أكثر انفتاحًا وتقدمًا، يتوافق مع القيم الأصيلة للمجتمع المصري.
يوم اختيار الحرية
واختتم هنو تصريحاته مؤكدًا على أن الشعب المصري بطبيعته شعب منفتح ومتقبل للتنوع والاختلاف، معتبرًا أن اتساع مساحة الحرية في المجال الثقافي كان أحد أهم العوامل التي ساعدت على ترسيخ هذه القيم والحفاظ على هوية الدولة والمجتمع، قائلًا أن يوم 30 يونيو هو يوم اختيار الحرية.
ذكرى ثورة 30 يونيو
وفي سياق متصل، من أمام مبنى وزارة الثقافة بالزمالك، انطلقت واحدة من أبرز الشرارات التي سبقت ثورة الثلاثين من يونيو، حين تحولت ساحة الوزارة من مقر إداري وثقافي إلى مساحة مفتوحة للاحتجاج والتعبير عن رفض قطاع واسع من المثقفين والفنانين لعدد من القرارات التي أثارت حالة من الغضب داخل الوسط الثقافي.
ففي ظل حالة من التوتر السياسي التي شهدتها مصر عام 2013، ومع تصاعد الاعتراضات على سياسات جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها الدولة المصرية جماعة إرهابية، بدأت تتشكل ملامح مشهد جديد حمل الثقافة إلى قلب الأحداث السياسية والمجتمعية.









