رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع ودائع العملات الأجنبية بالبنوك إلى 3.425 تريليون جنيه بنهاية مايو 20

القطاع المصرفي
القطاع المصرفي

سجل إجمالي ودائع البنوك العاملة في السوق المصرية بالعملات الأجنبية ما يعادل 3.425 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، مقارنة بنحو 3.501 تريليون جنيه بنهاية أبريل السابق عليه، وفقًا لأحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، بما يعكس تراجعًا محدودًا في أرصدة الودائع الدولارية لدى الجهاز المصرفي خلال شهر واحد.

وتشير البيانات إلى استمرار تباين حركة الودائع بين مختلف القطاعات الاقتصادية، سواء الودائع تحت الطلب أو الودائع لأجل وشهادات الادخار، وسط تغيرات في سلوك الادخار والدورة النقدية داخل السوق.

تراجع الودائع تحت الطلب إلى 853.9 مليار جنيه

أظهرت بيانات البنك المركزي أن إجمالي الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية تراجع إلى نحو 853.973 مليار جنيه بنهاية مايو، مقابل 894.198 مليار جنيه بنهاية أبريل السابق عليه، وهو ما يعكس انخفاضًا في السيولة الجارية لدى البنوك بالعملة الأجنبية خلال الفترة محل الرصد.

وتوزعت هذه الودائع بين مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث استحوذ قطاع الأعمال الخاص على نحو 561.127 مليار جنيه، بينما سجل قطاع الأعمال العام حوالي 46.448 مليار جنيه، في حين بلغت حصة القطاع العائلي نحو 246.633 مليار جنيه.

الودائع لأجل وشهادات الادخار تتجاوز 2.5 تريليون جنيه

وفيما يتعلق بالودائع لأجل وشهادات الادخار بالعملات الأجنبية، أوضح البنك المركزي أنها سجلت نحو 2.571 تريليون جنيه بنهاية مايو، مقارنة بنحو 2.606 تريليون جنيه في أبريل، ما يشير إلى تراجع محدود في هذا النوع من الادخار الدولاري خلال الشهر.

وتظهر البيانات أن القطاع العائلي استحوذ على النصيب الأكبر من هذه الودائع بقيمة بلغت نحو 1.813 تريليون جنيه، بما يعكس استمرار توجه الأفراد للاحتفاظ بالمدخرات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي.

توزيع القطاع المصرفي للودائع الأجنبية

أوضحت البيانات أن قطاع الأعمال الخاص سجل ودائع لأجل وشهادات ادخار بنحو 580.389 مليار جنيه، بينما بلغ نصيب قطاع الأعمال العام حوالي 177.612 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار هيمنة القطاع العائلي على الجزء الأكبر من المدخرات الأجنبية داخل البنوك المصرية.

دلالات التراجع في ودائع العملات الأجنبية

يشير هذا التراجع المحدود في إجمالي ودائع العملات الأجنبية إلى تحركات طبيعية في هيكل السيولة داخل الجهاز المصرفي، والتي قد ترتبط بعوامل متعددة تشمل تغيرات أسعار العائد، وحركة الاستيراد والتجارة الخارجية، إضافة إلى قرارات الاستثمار قصيرة الأجل لدى بعض القطاعات الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن استمرار استقرار الجهاز المصرفي وقدرته على جذب ودائع أجنبية بهذا الحجم يعكس درجة من الثقة في القطاع المصرفي، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية وأسعار الصرف خلال الفترة الأخيرة.

وبينما سجلت الودائع تراجعًا شهريًا محدودًا، فإن بقائها فوق مستوى 3.4 تريليون جنيه يعكس استمرار قوة قاعدة الودائع الأجنبية داخل القطاع المصرفي المصري، مع هيمنة واضحة للقطاع العائلي على الجزء الأكبر من هذه المدخرات، في وقت يواصل فيه البنك المركزي متابعة حركة السيولة وتطورات السوق النقدية بشكل دقيق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء