عيسي: قيد 20 شركة تمهيداً لطرحها بالبورصة.. وإعادة توزيع الشركات الملغاه
أكد الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج شامل للإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية يستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.
جاء ذلك خلال ندوة استضافتها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، حول مستقبل الاقتصاد المصري، ومستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي، وجهود الدولة في إعادة هيكلة وتطوير ورفع كفاءة الأصول والشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، إلى جانب سياسات تعزيز وتمكين القطاع الخاص وتوسيع مشاركته في النشاط الاقتصادي.
معدلات نمو إيجابية
وأضاف أن الاقتصاد المصري أثبت مرونة كبيرة في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية المتلاحقة، ونجح في الحفاظ على معدلات نمو إيجابية بفضل الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى وجود تنسيق مستمر بين وزراء المجموعة الاقتصادية لضمان تكامل السياسات الاقتصادية وتحقيق مستهدفاتها.
وأوضح أن الدولة تواصل تنفيذ خططها لرفع كفاءة إدارة الأصول وتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد المصري، باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى إطلاق الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة (2026 – 2030)، والذي شهد تطويرًا كبيرًا مقارنة بالإصدار الأول، لافتًا إلى أن البرنامج التنفيذي للوثيقة سيصدر قبل نهاية شهر سبتمبر المقبل.
إعادة هيكلة الشركات
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، منها إعادة هيكلة وتطوير أداء الشركات المملوكة للدولة، ورفع كفاءة إدارة الأصول، وتطبيق مبدأ الفصل بين الملكية والإدارة بما يضمن الإدارة الاحترافية للشركات والأصول، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يعظم الاستفادة من الأصول، ويحقق أفضل عائد اقتصادي، ويرفع مستويات الكفاءة والربحية والاستدامة. وأوضح، في هذا السياق، أنه سيتم إعادة توزيع الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام قبل إلغائها على جهات مملوكة للدولة، كما تم اتخاذ إجراءات القيد المؤقت لنحو 20 شركة، من بينها ثلاث شركات بقطاع البترول، خلال الفترة الماضية، تمهيدًا لطرحها في البورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات الحكومية.
كما أشار إلى إقرار ضوابط جديدة لاختيار ممثلي المال العام في الشركات المملوكة للدولة، سواء في مجالس الإدارات أو الجمعيات العامة، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء وبعد موافقة الحكومة، بما يضمن رفع كفاءة الإدارة وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامة.
وفيما يتعلق بملف الهيئات الاقتصادية، أوضح الدكتور حسين عيسى أنه تمت دراسة أوضاع نحو 59 هيئة اقتصادية من خلال مسح شامل ودراسة مهنية تناولت مختلف الجوانب المالية والإدارية والتنظيمية، وأسفرت عن إعادة تصنيف عدد منها بين الإلغاء أو الدمج أو التحول إلى هيئات خدمية، إلى جانب الجهود الجارية لتنفيذ عمليات واسعة لإعادة الهيكلة المالية والإدارية والتشريعية والتسويقية، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات تتم دون المساس بالعاملين، وتهدف إلى رفع كفاءة الأداء، وتعزيز الفاعلية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وبأسعار مناسبة.
وفي ملف ريادة الأعمال، أكد الدكتور حسين عيسى أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بدعم منظومة الابتكار والشركات الناشئة، مستعرضًا دور المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، التي يترأسها، في دعم هذا الملف، والحرص على التواصل المستمر مع رواد الأعمال والاستماع إلى رؤاهم والاستفادة من أفكارهم في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب متابعته لملف تقييم وتطوير أداء وحدات الجهاز الإداري للدولة بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وتطبيق موازنة البرامج والأداء بالتعاون مع وزارتي التخطيط والمالية.
واختتم الدكتور حسين عيسى كلمته بالتأكيد على أن الهدف النهائي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي يتمثل في تحسين جودة حياة المواطن المصري، ورفع مستوى المعيشة، وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الشباب ومؤسسات الدولة، باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء الجمهورية الجديدة، وأن تقدم مصر وازدهارها يتحققان بسواعد شبابها وأفكارهم، في إطار شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع لصناعة مستقبل الوطن.

