الأفات تننعش بالحرارة.. مركز المناخ يحذر من خطر يهدد المحاصيل خلال الصيف
كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة بمركز البحوث الزراعية، تفاصيل حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026، الموافق 24 بؤونة 1742، مؤكدًا استمرار الأجواء شديدة الحرارة والرطبة على معظم أنحاء الجمهورية، مع نشاط ملحوظ للرياح في عدد من المناطق.
وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن درجات الحرارة تواصل تسجيل معدلات مرتفعة، حيث تصل إلى نحو 32 درجة مئوية على المناطق الشمالية، بينما تسجل القاهرة الكبرى 37 درجة مئوية، وترتفع إلى 40 درجة مئوية في جنوب الصعيد، وسط زيادة ملحوظة في نسب الرطوبة التي ترفع الإحساس الفعلي بدرجات الحرارة بمقدار يتراوح بين درجتين إلى ثلاث درجات إضافية.
تحذيرات من انتشار الآفات الزراعية خلال الصيف
ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن استمرار الأجواء الحارة والرطبة يهيئ الظروف المناسبة لزيادة نشاط عدد من الآفات الزراعية العنيدة، وفي مقدمتها حشرات الجاسيد والتربس والحشرات القشرية والبق الدقيقي، وهو ما يستدعي المتابعة المستمرة للمحاصيل واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن البلاد تشهد هبات رياح قوية على مناطق مصر الوسطى وخليج السويس والوادي الجديد، وتشمل محافظات أسيوط وسوهاج، بالإضافة إلى الواحات والعوينات، وكذلك مناطق رأس غارب والغردقة والطور، وهو ما يتطلب توخي الحذر خاصة في المناطق المكشوفة، مضيفًا أن ارتفاع نسبة الرطوبة يعد من أبرز الظواهر الجوية المصاحبة للموجة الحالية، حيث يؤدي إلى زيادة الشعور بالحرارة بصورة أكبر من درجات الحرارة المسجلة، الأمر الذي يستوجب تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه لتعويض الفاقد الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، أن الحرارة ليست مجرد رقم يتم الإعلان عنه في نشرات الطقس، بل إن الخطورة الحقيقية تبدأ عندما تتزامن عدة عوامل في وقت واحد، تشمل قوة الإشعاع الشمسي، وسرعة فقد المياه، ودخول النباتات في حالة إجهاد، مع استمرار الموجة الحارة لفترات متتالية.
وأوضح أن الأيام المقبلة ستشهد ارتفاعًا في الإشعاع الشمسي والطاقة الحرارية، وهو ما يزيد من احتياجات الإنسان والنبات للمياه، ويرفع معدلات الضغط الفسيولوجي على المحاصيل الزراعية، بما قد يؤثر على معدلات النمو والإنتاج إذا لم يتم التعامل مع الظروف المناخية بالشكل المناسب.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور محمد علي فهيم، على أن فصل الصيف لا يأتي بصورة مفاجئة، لكنه يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى الاستعداد والتعامل الصحيح مع الظروف المناخية، سواء على مستوى إدارة الموارد المائية أو حماية المحاصيل الزراعية، بما يضمن الحد من تأثيرات الموجات الحارة والحفاظ على الإنتاج الزراعي.







