المحكمة العليا الأمريكية تؤكد مبدأ المواطنة بالولادة وتتحدى ترامب
أيدت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، الثلاثاء، المفهوم الواسع للمواطنة بالولادة، رافضةً الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب، والذي كان ينص على عدم منح الجنسية للأطفال المولودين لآباء يقيمون في البلاد بصورة غير قانونية أو مؤقتة، بحسب ما نقلته وكالة أسوشييتد برس.
قرار يستند إلى سابقة قضائية راسخة
ويأتي القرار متوافقًا مع التفسير القضائي المستقر للتعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي، في ختام دورة للمحكمة العليا ركزت على ملفات تتعلق بصلاحيات الرئيس، والتي صبّت معظم أحكامها في صالح توسيع تلك الصلاحيات.
المواطنة بالولادة.. نهج أمريكي واسع الانتشار
وعلى خلاف العديد من دول العالم، يُعد مبدأ المواطنة بالولادة شائعًا في أميركا الشمالية والجنوبية. ويرى مؤرخون قانونيون أن جذور هذا النهج تعود إلى الحقبة الاستعمارية قبل أكثر من 500 عام، حين شجعت القوى الأوروبية الاستيطان في القارة الأميركية مع السماح للمولودين في المستعمرات بالاحتفاظ بالجنسية الأصلية.
جذور تاريخية امتدت من الحقبة الاستعمارية
وأوضح أستاذ القانون في جامعة ولاية أوهايو، سيزار كواوتيموك غارسيا هيرنانديز، أن الأنظمة القانونية في الأميركيتين تشكلت مبكرًا خلال الحقبة الاستعمارية، ما أدى إلى استمرار بعض الممارسات القانونية الموروثة عن الدول الأوروبية حتى بعد الاستقلال، ومنها مبدأ منح الجنسية على أساس مكان الميلاد.
وذكرت صحيفة (واشنطن بوست)، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منحت بشكل سري عقدا دون طرح مناقصة تنافسية تصل قيمته إلى 500 مليون دولار، وذلك لتنفيذ مشروع بناء قاعة احتفالات داخل البيت الأبيض.
وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن البيت الأبيض أعلن في يوليو 2025 أن شركة (كلارك للإنشاءات) ستتولى قيادة أعمال البناء، في حين أسندت المهام الهندسية إلى شركة (إيكوم)، مشيرة إلى أن الحكومة الفيدرالية كانت قد صرفت بالفعل أكثر من اثني عشر دفعة مالية؛ لصالح شركة (كلارك)، بلغت قيمتها عشرات الملايين من الدولارات من الأموال العامة.
وأضافت الصحيفة، أن مسؤولين في البيت الأبيض منحوا العقد في العام الماضي بشكل غير معلن لبناء قاعة الاحتفالات، من دون إجراء عملية مناقصة مفتوحة، وذلك باستخدام آلية تعاقد غير تقليدية تجاوزت الإجراءات المعتادة المعمول بها؛ للحد من التكاليف وضمان الشفافية.

قد ضخم لبناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض يثير التساؤلات
وقالت الصحيفة، أن إدارة المشروع في البيت الأبيض عند انطلاقه في صيف عام 2025 تجاوزت بشكل واضح إجراءات الشراء الحكومية القياسية، كما أظهرت أن الرئيس دونالد ترامب، شارك شخصيًا في بعض المفاوضات المتعلقة بتكاليف المشروع.
كما أشار التقرير إلى أن تنفيذ الصفقة تم عبر وحدة (مقر الإقامة التنفيذية) داخل البيت الأبيض، وهي الجهة المسؤولة عادة عن أعمال الصيانة، والتجديد داخل مقر إقامة الرئيس، والتي لا تخضع في العادة لمتطلبات المناقصات التنافسية، موضحًا أن البيت الأبيض منح العقد عبر هذه الوحدة جاء، بسبب كونها الجهة المسؤولة مستقبلًا عن إدارة المنشأة الجديدة.

