سهى الجندي: الحفاظ على مؤسسات الدولة كان الدافع الحقيقي لثورة 30 يونيو|خاص
قالت الدكتورة سهى الجندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج الأسبق، إن ثورة 30 يونيو تمثل واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث، معتبرة أنها كانت تعبيرًا صادقًا عن إرادة الشعب المصري وحرصه على الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، مؤكدة أن ملايين المصريين خرجوا في مختلف المحافظات دفاعًا عن وطنهم ومستقبله.
التضحية من أجل مصر
وأضافت الجندي، في تصريح لـ"إيجبتك"، أن ما يميز ثورة 30 يونيو هو الإجماع الشعبي غير المسبوق حول ضرورة حماية الدولة المدنية والحفاظ على مؤسساتها، مشيرة إلى أن المصريين أثبتوا استعدادهم للتضحية من أجل بلادهم، وهو ما يعكس طبيعة الشخصية المصرية المرتبطة بأرضها وتاريخها.
وأوضحت أن ما جرى في 30 يونيو لم يكن مجرد حراك سياسي، بل كان موقفًا وطنيًا جامعًا لإنقاذ الدولة من مسار كانت ترى أنه يهدد هويتها ومؤسساتها، مؤكدة أن مصر عبر تاريخها كانت دولة مؤسسات منذ الحضارة المصرية القديمة، ولم يكن من الممكن أن يقبل شعبها أي نموذج للحكم يتجاوز هذه الطبيعة الراسخة.
ثورة 30 يونيو
وأكدت أن الشعب المصري أدرك مبكرًا أن إدارة الدولة يجب أن تكون لصالح جميع المواطنين، وليس لصالح فصيل أو جماعة بعينها، وهو ما دفع المصريين إلى النزول بأعداد كبيرة لاستعادة مسار الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية.
وأضافت الجندي أنه من الصعب تخيل المشهد إذا لم تحدث ثورة 30 يونيو، معتبرة أن مصر كانت ستواجه تحديات جسيمة ربما كانت ستقودها إلى حالة من عدم الاستقرار، على غرار ما شهدته بعض دول المنطقة من صراعات وانهيار لمؤسسات الدولة.
تصحيح المسار بعد أحداث يناير
وأشارت إلى أن ثورة 30 يونيو أعادت تصحيح المسار بعد أحداث يناير، التي وصفتها بأنها حملت طموحات مشروعة، لكنها افتقدت قيادة موحدة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية، وهو ما سمح – بحسب تعبيرها – لقوى أخرى باستغلال المشهد.
وأكدت أن جميع الثورات المصرية تركت أثرًا مهمًا في تشكيل الدولة الحديثة، سواء ثورة 1952 التي أنهت النظام الملكي وأقامت النظام الجمهوري، أو ثورة يناير التي عبرت عن تطلعات شعبية، إلا أنها ترى أن ثورة 30 يونيو كان لها الدور الحاسم في الحفاظ على الدولة المصرية واستعادة مؤسساتها.
واختتمت الجندي تصريحاتها مؤكدةً على أن ما وصلت إليه مصر من قدرة على الحفاظ على استقرارها، رغم التحديات الإقليمية والأزمات المحيطة، يعكس أهمية ما تحقق في 30 يونيو، معتبرة أن استمرار الدولة المصرية في أداء دورها الإقليمي ودعم محيطها العربي ما كان ليتحقق لولا تلك الأحداث.










