رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صندوق النقد يتوقع ارتفاع الفائض الأولي لمصر لـ 5% من الناتج المحلي في 2027

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة الاقتصاد المصري ونجاح جهود الإصلاح المالي، مؤكدًا قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية خلال الفترة الماضية، وتحقيق أداء مالي قوي مدعوم بحزمة من السياسات والإجراءات التي تبنتها الحكومة، في وقت تواصل فيه اقتصادات المنطقة مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتزايد الضغوط الاقتصادية العالمية.

تأثير محدود للحرب

وأوضح الصندوق، في مراجعته الأخيرة للاقتصاد المصري، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل محدودًا نسبيًا، بفضل الإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها السلطات المصرية للتعامل مع تداعيات الأزمة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تضمنت تعديل أسعار الوقود والكهرباء، وترشيد استهلاك الطاقة في الجهات الحكومية، إلى جانب زيادة الإنفاق الاجتماعي بهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية على الفئات الأكثر احتياجًا، بما ساعد في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على استقراره.

أداء مالي قوي وتجاوز المستهدفات

وأكد صندوق النقد الدولي أن الحكومة المصرية حققت أداءً ماليًا قويًا، حيث تجاوزت المستهدفات المتعلقة بالفائض الأولي والإيرادات الضريبية بحلول نهاية مارس 2026، مستفيدة من قوة تعبئة الإيرادات المحلية واستمرار السيطرة على الإنفاق العام ضمن الحدود المقررة بالموازنة العامة.

وأضاف الصندوق أن الحفاظ على الانضباط المالي وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة أسهما في تعزيز مؤشرات المالية العامة ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة.

ارتفاع متوقع للفائض الأولي

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع الفائض الأولي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026/2027، مقابل 4.8% خلال السنة المالية 2025/2026، وهو ما يعكس استمرار تحسن مؤشرات المالية العامة وقدرة الدولة على تحقيق مستهدفاتها المالية رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها البيئة الاقتصادية العالمية.

توسيع القاعدة الضريبية

كما أشاد الصندوق بالنتائج التي حققتها الحكومة في مجال تعبئة الإيرادات المحلية، لافتًا إلى أن جهود توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية بدأت تؤتي ثمارها بصورة ملموسة.

وتوقع أن ترتفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.2 نقطة مئوية خلال العام الجاري، بما يعزز قدرة الدولة على توفير موارد إضافية لتمويل برامج الحماية الاجتماعية والاستثمارات التنموية، ويؤكد استمرار التقدم في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع مستويات المخاطر والتقلبات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء