رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام أبو العلا: 30 يونيو أنقذت مصر من السقوط في قبضة الجماعة الإرهابية|خاص

الكاتب الصحفي حسام
الكاتب الصحفي حسام أبو العلا

قال الكاتب الصحفي حسام أبو العلا إن أحداث الثلاثين من يونيو 2013 تمثل لحظة مفصلية في تاريخ مصر الحديث، مشيرا إلى أنها  بأنها نقطة تحول كبرى وفاصلة في مسار الدولة المصرية وحياة شعبها السياسية والاجتماعية، حيث جاءت بعد عام كامل من التوترات والصراعات التي شهدتها البلاد في ظل حكم جماعة الإخوان المسلمين.

محاولات أخونة الدولة الوطنية 

وأضاف في حديثه لـ"إيجبتك": أن تلك المرحلة كانت مليئة بمحاولات متسارعة لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة وفق رؤية تنظيمية وأيديولوجية محددة، وهو ما يصفه بمحاولات “أخونة الدولة”، التي امتدت إلى العديد من القطاعات الحكومية والمؤسسات السيادية والخدمية، بما في ذلك الوزارات المعنية بالشأن الثقافي والتوعوي، مثل وزارة الثقافة، والتي يرى أنها كانت ضمن أبرز المستهدفات في ذلك المشروع.

وأوضح أن هذه المحاولات، لم تقتصر على الجانب الإداري فقط، بل امتدت إلى محاولة التأثير على الوعي العام للمجتمع المصري، خصوصًا فئة الشباب، من خلال توجيه الرسائل الفكرية والثقافية بما يخدم توجهات سياسية بعينها، وهو ما أدى إلى حالة من القلق داخل قطاعات واسعة من المجتمع.

وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت تصاعدًا في حالة الاستقطاب السياسي، وتزايدت معها الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي ساهم في اتساع نطاق المعارضة الشعبية، والتي عبّرت عن رفضها لما آلت إليه الأوضاع في البلاد، معتبرًا أن هذا الرفض كان أحد أبرز مقدمات الثلاثين من يونيو.

القرار الشعبي

وأضاف أن القرار الشعبي الذي تجسد في هذا اليوم لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكمات طويلة من الأحداث والتجارب خلال العام الذي سبق، حيث شعر كثير من المصريين بأن الدولة تتجه نحو مسار غير مستقر، وأن هناك ضرورة لإعادة تصحيح المسار السياسي.

وتابع أن 30 يونيو لم يكن مجرد حدث سياسي عابر، بل كان تعبيرًا واضحًا عن إرادة شعبية واسعة رفضت استمرار الوضع القائم، وسعت إلى إعادة بناء الدولة على أسس جديدة تقوم على الاستقرار الوطني والحفاظ على هوية الدولة ومؤسساتها.

دور القوات المسلحة في 30 يونيو 

وأضاف أن مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة، لعبت دورًا مهمًا في تلك المرحلة، من خلال الاستجابة لمطالب الشارع المصري، والعمل على منع انزلاق البلاد إلى حالة من الفوضى، مؤكدًا أن هذا الدور ساهم في الحفاظ على تماسك الدولة واستقرارها في تلك اللحظة الحرجة، مشيرا إلى أن تلك المرحلة كانت شديدة الحساسية، وأنها كانت ستؤدي في حال استمرارها  إلى تداعيات خطيرة على الدولة المصرية، سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي، وهو ما جعلها لحظة حاسمة في تاريخ البلاد الحديث.

واختتم تصريحاته لـ"إيجبتك": مشيرا إلى أن ما بعد الثلاثين من يونيو شهد بداية مرحلة جديدة من إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتأسيس رؤية مختلفة تعتمد على مفهوم الدولة الوطنية، بما يحقق الاستقرار والتنمية، ويعيد لمصر دورها الإقليمي، موضحا أن هذه الذكرى تمثل محطة مهمة في الوعي الجمعي المصري، مؤكدًا أن الشعب المصري عندما يقرر مصيره فإنه يمتلك القدرة على التغيير وحماية دولته، وأن هذا ما تجلى في تلك اللحظة التاريخية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء