رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم موجة الهبوط| بنوك عالمية تتوقع تخطي الذهب 5000 دولار للأوقية

سعر الذهب اليوم عيار
سعر الذهب اليوم عيار 21

تتجه أنظار أسواق الذهب العالمية خلال الأسبوع الجاري نحو مجموعة من التطورات الاقتصادية الأمريكية المهمة، في مقدمتها بيانات سوق العمل الأمريكية، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، إلى جانب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا البرتغالية. وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه الدولار الأمريكي وعوائد السندات، ومن ثم رسم المسار المقبل لأسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية.

بيانات الوظائف الأمريكية

وتترقب الأسواق نتائج بيانات الوظائف الأمريكية باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاهات السياسة النقدية للفيدرالي. ففي حال جاءت البيانات أقوى من التوقعات، قد تتعزز رهانات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو تشديد السياسة النقدية، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا في وتيرة التوظيف أو مؤشرات على ضعف سوق العمل، فقد تتراجع التوقعات الخاصة برفع الفائدة، ما يمنح المعدن الأصفر فرصة لتحقيق تعافٍ جزئي واستعادة جزء من خسائره الأخيرة.

توقعات مستقبل الذهب

ورغم الضغوط الحالية التي يتعرض لها المعدن النفيس، لا تزال المؤسسات المالية العالمية تختلف بشأن النظرة المستقبلية للذهب. وتشير تقديرات بعض البنوك العالمية إلى أن الذهب قد يظل تحت الضغط على المدى القصير نتيجة استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد.

ويرى بنك UBS أن أسعار الذهب قد تتحرك في نطاق يتراوح بين 3850 و4000 دولار للأوقية خلال الفترة المقبلة إذا استمرت العوامل الضاغطة الحالية، وعلى رأسها قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد الأصول الدولارية، وفي المقابل، يحتفظ بنك J.P. Morgan بنظرة أكثر تفاؤلًا، متوقعًا عودة الذهب إلى مستويات تتجاوز 5000 دولار للأوقية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في حال اتجه الفيدرالي الأمريكي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.

مشتريات البنوك المركزية

وفي المقابل، لا تزال مشتريات البنوك المركزية تمثل أحد أهم عوامل الدعم الاستراتيجية للذهب على المدى الطويل. وتُظهر نتائج أحدث استطلاع صادر عن مجلس الذهب العالمي أن نحو 45% من البنوك المركزية حول العالم تعتزم زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، بينما يتوقع 89% من المشاركين في الاستطلاع ارتفاع إجمالي احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية عالميًا، رغم موجة الضغوط الحالية على الأسعار.

 ثلاثة متغيرات تتحكم 

ويرى «مرصد الذهب» أن موجة التراجع الحالية لا ترتبط بعامل منفرد، وإنما تأتي نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الفجوة السعرية محليًا، وهو ما جعل السوق المصرية أكثر تأثرًا بالتراجعات العالمية مقارنة بفترات سابقة كانت العلاوة السعرية تحد خلالها من حدة الخسائر.

وأكد المرصد أن حركة الذهب خلال الأيام المقبلة ستظل مرتبطة بثلاثة متغيرات رئيسية تتمثل في اتجاه الدولار الأمريكي، ونتائج بيانات الوظائف الأمريكية، ومسار أسعار النفط العالمية. فكلما زادت رهانات رفع الفائدة ارتفعت الضغوط على المعدن الأصفر، بينما قد يدعم تباطؤ الاقتصاد الأمريكي فرص تعافي الأسعار.

وعلى المستوى المحلي، ستظل أسعار الذهب مرتبطة بحركة الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار وحجم العلاوة السعرية داخل السوق المصرية. ومع انخفاض هذه العلاوة، أصبحت الأسعار المحلية أكثر حساسية لأي تراجع جديد في الأسواق العالمية، في حين أن عودة الطلب أو اتساع الفجوة السعرية قد يحدان من وتيرة الانخفاض.

وشدد «مرصد الذهب» على أن موجة التصحيح الحالية، رغم حدتها، لا تغير من الاتجاه طويل الأجل للمعدن الأصفر، لكنها تتطلب من المستثمرين إدارة السيولة بحذر والاعتماد على الشراء التدريجي، لحين اتضاح رؤية السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء