رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«إحنا مش متهمات»..طالبات يشتكين من التفتيش الذاتي: «بيكسر النفسية»|خاص

طالبات الثانوية العامة
طالبات الثانوية العامة

تحول التفتيش الذاتي داخل عدد من لجان امتحانات الثانوية العامة إلى مصدر شكوى متكرر بين الطالبات، اللاتي أكدن أن الإجراء، رغم أهميته في مواجهة الغش، يتم بطريقة تستغرق وقتًا طويلًا وتؤثر سلبًا على حالتهن النفسية قبل بدء الامتحان، مطالبات بإعادة تنظيمه بما يحقق الانضباط ويحافظ في الوقت نفسه على كرامة الطالبات وحقوقهن.


وقالت مريم كامل، طالبة بالصف الثالث الثانوي من مركز البداري بمحافظة أسيوط، إنها تقف في طابور التفتيش منذ الثامنة إلا ربع صباحًا، ولا تنتهي الإجراءات إلا بعد الثامنة والنصف تقريبًا، موضحة أن الطالبات يُفتشن داخل غرفة مغلقة، مع فتح الحقائب وفحص جميع المتعلقات الشخصية، وهو ما يستغرق وقتًا طويلًا.


وأضافت: «إحنا مش ضد التفتيش، لكن الطريقة نفسها مرهقة جدًا، بندخل اللجنة وإحنا أعصابنا تعبانة قبل ما نمسك القلم، وكأننا داخلين لتحقيق مش امتحان».
وتؤكد هدى نصار، طالبة أخرى، أن المشكلة لا تكمن في التفتيش نفسه، وإنما في أسلوب تنفيذه، قائلة: «الإحساس نفسه صعب كبنات، كأننا متهمات. الولاد بيتفتشوا بالجهاز في دقيقة عند الباب، بينما إحنا بنتأخر داخل اللجان لفترة طويلة».


ومن داخل اللجان، تقول نجلاء منصور، إحدى المراقبات بلجنة بنات بمحافظة الجيزة، إن تعليمات الوزارة تلزم بإجراء تفتيش دقيق لجميع الطالبات، إلا أن كثافة الأعداد وضيق الوقت يؤديان إلى تأخير دخولهن، مضيفة: «بنحاول ننجز بأسرع ما يمكن، لكن التفتيش فعلًا يستغرق أكثر من 15 دقيقة في كثير من الأحيان، والبنات بيدخلوا الامتحان في حالة توتر».


في المقابل، أوضح محمود الريي، رئيس إحدى لجان البنين، أن إجراءات التفتيش في لجان الطلاب تتم بشكل أسرع باستخدام أجهزة الكشف الإلكترونية عند بوابة اللجنة، وهو ما يقلل زمن الانتظار ولا يؤخر بدء الامتحان، مشيرًا إلى وجود فارق واضح بين آلية التفتيش في لجان البنين والبنات.


ولم تقتصر الشكاوى على الطالبات فقط، بل امتدت إلى أولياء الأمور، إذ قالت الحاجة فاطمة عبد الله، والدة إحدى الطالبات: «بنتي بترجع كل يوم تقول لي حاسة إني متهمة. إحنا مع منع الغش، لكن لازم يكون فيه احترام للبنات، ويتعمل التفتيش قبل دخول اللجنة بوقت كافٍ».


ويرى الدكتور نادر رمزي، أستاذ التربية، أن التفتيش حق أصيل للوزارة لضمان نزاهة الامتحانات، لكنه يؤكد أن توقيت وآلية التنفيذ يمثلان عنصرًا مهمًا في نجاح العملية الامتحانية، موضحًا أن إجراء التفتيش مع اقتراب موعد الامتحان أو بعد بدء الإجراءات الرسمية يؤثر نفسيًا على الطالبات، ويقلل من تركيزهن.


وأضاف أن الطالبة التي تدخل اللجنة بعد فترة انتظار طويلة وشعور بالإرهاق والتوتر تكون أقل قدرة على استثمار وقت الامتحان بكفاءة، مطالبًا بإعادة تنظيم إجراءات التفتيش، وتخصيص وقت مستقل لها قبل فتح اللجان، مع تدريب القائمات عليها لإنجازها بسرعة مع الحفاظ على خصوصية الطالبات.


وطالبت الطالبات بضرورة تطوير آلية التفتيش خلال الامتحانات المقبلة، بحيث تحقق هدف منع الغش دون أن تتحول إلى عبء نفسي أو سبب في إهدار جزء من الوقت الذي يحتجن إليه قبل بدء الامتحان، مؤكدات أن العدالة داخل اللجان لا تقتصر على منع وسائل الغش، بل تشمل أيضًا توفير بيئة هادئة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء