رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وثيقة بريطانية تكشف عن وجود 400 ألف مهاجر غير نظامي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت وثيقة مسربة من وزارة الداخلية البريطانية عن وجود أكثر من 400 ألف مهاجر في وضع غير نظامي داخل المملكة المتحدة، فيما لا يمكن ترحيل ما يقرب من نصفهم بسبب استمرار إجراءات استئناف طلبات اللجوء.

ووفقا لبيانات وزارة الداخلية البريطانية، يوجد حاليا 412,191 شخصا في وضع غير نظامي في المملكة المتحدة، بحسب ما أوردته صحيفة "التايمز". ويشمل هذا الرقم عمالا أجانب وطلابا وسياحا، إضافة إلى طالبي لجوء دخلوا البلاد بصورة غير قانونية، ورفضت طلباتهم ثم تقدموا بطعون على قرارات الرفض.

وأوضحت البيانات أن نحو 200 ألف شخص صنفوا ضمن فئة "غير القابلين للترحيل" بسبب خضوعهم لإجراءات إدارية وقانونية جارية، ولا سيما الطعون المقدمة على قرارات رفض طلبات اللجوء أو الدعاوى القانونية الهادفة إلى منع ترحيلهم.

وأشار التقرير الداخلي لوزارة الداخلية إلى أن العدد الحقيقي للمهاجرين غير النظاميين قد يكون أكبر، لأن الإحصاءات لا تشمل الأشخاص الذين لم تبلغ السلطات عن وجودهم.

 

مشروع قانون جديد حول الهجرة

وتأتي هذه الأرقام في وقت تستعد فيه وزيرة الداخلية، شبانة محمود، لتقديم مشروع قانون طال انتظاره بشأن الهجرة واللجوء إلى البرلمان يوم الثلاثاء المقبل، ويهدف إلى فرض قيود جديدة تمنع المهاجرين غير النظاميين من تعليق قرارات ترحيلهم.

وذكرت صحيفة "التايمز" أن التشريع الجديد سيسمح للحكومة بزيادة عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، كما سيضاعف الميزانية المخصصة لتطبيق قانون الهجرة بحلول عام 2029، مع زيادة عدد الموظفين بنسبة 60% ليصل إلى 7300 موظف، وبميزانية تبلغ 1.3 مليار جنيه إسترليني.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله إن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تنفيذ عشرات الآلاف من عمليات التفتيش والاعتقال والترحيل الإضافية بحق المهاجرين غير النظاميين.

وجاء تسريب هذه البيانات في وقت لا يزال فيه ملف الهجرة يثير توترا واسعا في المملكة المتحدة، إذ لم يمنع تشديد سياسة الهجرة التي انتهجتها الحكومة العمالية خلال السنوات الأخيرة من صعود حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني المناهض للمهاجرين.

كما أسهمت مظاهرات مايو 2026 المناهضة للمهاجرين في لندن، وأعمال الشغب المرتبطة بملف الهجرة التي شهدتها البلاد خلال صيف 2024، إلى جانب الاحتجاجات المتكررة أمام الفنادق التي تؤوي اللاجئين، في تسليط الضوء على تصاعد مشاعر العداء تجاه المهاجرين لدى شريحة من المجتمع البريطاني.

 

محاولات للسيطرة على الهجرة غير النظامية

وتعتزم الحكومة البريطانية أيضا تنظيم آليات الطعن أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بالحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية، وهو التفسير الذي تعترض عليه السلطات، إذ غالبا ما يستند إليه بعض الأجانب لتجنب الترحيل. وبموجب التعديلات المقترحة، لن يسمح بالبقاء في البلاد إلا لمن لديهم أفراد من العائلة المباشرة داخل المملكة المتحدة، وهم الأطفال أو الآباء فقط.

كما تسعى الحكومة إلى إصلاح قانون العبودية الحديثة، المستند إلى المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بهدف تقليص نطاق تطبيقه أمام المحاكم في قضايا اللجوء، مع التوجه لاحقا إلى فتح مفاوضات لتعديل هذه المادة.

وأشارت لندن كذلك إلى أنها ستستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقييم أعمار الأشخاص الذين يصلون بصورة غير قانونية إلى الأراضي البريطانية، معتبرة أن النظام الحالي يفتقر إلى الدقة، وقد يعرض الأطفال للخطر، خصوصا من يعلنون أنهم قاصرون أو يصنفون خطأ كبالغين.

وتهدف هذه الإجراءات أيضا إلى الحد من وصول المهاجرين الذين يعبرون بحر المانش على متن قوارب صغيرة. فمنذ بداية العام، عبر 10,244 مهاجرا المانش بصورة غير قانونية للوصول إلى إنجلترا، مقارنة بأكثر من 18 ألفا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض بلغ 41%.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء